add image adstop
News photo

انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية يهدد أبحاث الأمراض المعدية

د. نادر علي 

 

يعتمد العلماء على تقارير شبكة مختبرات متخصصة بمراقبة الحصبة والحصبة الألمانية، تُعرف اختصاراً باسم “جريملين” لمتابعة أخطر الأمراض المعدية حول العالم. وتضم هذه الشبكة أكثر من 700 مختبر دولي تفحص عينات تُجمع من نحو نصف مليون مريض سنوياً.

 

لا تقتصر أنشطة “جريملين” على مراقبة الحصبة والحصبة الألمانية، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من الأمراض المعدية، مثل كورونا والفيروس التنفسي المخلوي (RSV) وحمى الضنك والحمى الصفراء والإيبولا.

 

اللافت أن هذه الشبكة تؤدي هذا الدور الحيوي بميزانية سنوية متواضعة لا تتجاوز 8 ملايين دولار، أي أقل من 10% من تكلفة طائرة مقاتلة واحدة من طراز “إف-35”.

 

وقف التمويل

مع ذلك، قد يتوقف هذا البرنامج الذي تديره منظمة الصحة العالمية، لكونه يتلقى تمويله بشكل رئيسي من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها – الوكالة الأمريكية الرائدة في مجال الصحة العامة التي تقود منذ تأسيسها عام 1946 في أتلانتا، جهود مكافحة تفشي الأمراض المعدية الخطرة، وهو دور يُتوقع أن تستمر في تأديته في كل مرة ترصد شبكة المختبرات تهديدات صحية كبرى.

 

لكن بعد تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في 20 يناير، اكتشف العاملون في شبكة المختبرات أن مصير البرنامج أصبح في مهب الريح بعدما قررت الولايات المتحدة سحب تمويلها، ما دفعهم للبحث بشكل عاجل عن جهات مانحة بديلة.

 

هذا القرار الذي اتُخذ ببساطة يقدم مثالاً مهماً حول الاضطرابات التي تعصف بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها التي باتت اليوم تخضع إلى روبرت كينيدي جونيور، الذي طالما روّج لمزاعم زائفة تشكك بسلامة اللقاحات وغير ذلك من مفاهيم لا تستند إلى العلم، وعينه ترمب وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية في 13 فبراير.

 

أُبلغ نحو 700 موظف في المراكز، بينهم علماء ميدانيون وفنيو مختبرات بإنهاء خدماتهم، حيث تلقى كثير منهم إشعارات بصرفهم من الخدمة عبر رسائل إلكترونية لأن “أداءهم لم يكن كافياً لتبرير استمرار توظيفهم”.

 

انسحاب من منظمة الصحة العالمية

تلقت المراكز أيضاً أمراً بالتوقف التام عن التواصل مع منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، التي برغم الأخطاء التي ربما ارتكبتها خلال جائحة كورونا

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى