كتب_نادر على
في كلمة قوية خلال القمة العربية الطارئة التي انعقدت في القاهرة، عبر الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والشعب المصري على استضافة هذه القمة في وقت عصيب تمر به المنطقة. وأشار رشيد إلى الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة التي تهدد القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للقمة هو التصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على حقوق الفلسطينيين في أرضهم، وحقهم في العودة.
ودعا الرئيس العراقي الدول العربية والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالوجود غير الشرعي للكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية. كما شدد على عدم قبول أي تغييرات في الوضع المادي أو الديمغرافي للأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل، مطالبًا بتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وتابع رشيد تأكيد موقفه الثابت في دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، رافضًا سياسات التصفية العرقية التي تنتهجها إسرائيل. ووصف هذه السياسات بأنها تشكل خرقًا فاضحًا للقوانين الدولية والإنسانية.
وقد جاءت تصريحات الرئيس العراقي في وقت حساس، في ظل رفض واسع عربي ودولي لمقترحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تتضمن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهي المقترحات التي قوبلت برفض قاطع من البلدان المعنية. كما أثار تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية داخل الأراضي السعودية استهجانًا واسعًا في الأوساط العربية والدولية.
ومن جانبه، أكدت مصر على رفضها لمقترحات التهجير، وأعلنت عن خطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة دون المساس بحق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم. كما كان هناك توافق كبير على ضرورة توفير الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، في وقت تعاني فيه غزة من مأساة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، التي أسفرت عن مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين.
هذه القمة تأتي في وقت حاسم بالنسبة للقضية الفلسطينية، حيث تتضافر جهود الدول العربية لوقف محاولات تصفية القضية وضمان حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
التعليقات الأخيرة