كتب_نادر على
في مشهد غير مسبوق، اندلعت مشاجرة عنيفة بين نواب البرلمان الصربي، من الأغلبية الحاكمة والمعارضة، خلال أولى جلسات البرلمان لهذا العام. الواقعة التي حدثت اليوم الثلاثاء داخل قاعة الجمعية الوطنية، تحولت إلى ساحة قتال بالكلمات والقتال الجسدي، حيث تبادل النواب القنابل الدخانية والقنابل الصوتية وسط حالة من الفوضى.
الاحتجاجات الشعبية التي هزت البلاد مؤخراً بسبب استقالة رئيس الوزراء الصربي ميلوس فوسيفيتش، شهدت تصاعداً في التوترات، مما جعل الجلسة البرلمانية مشحونة بشكل غير مسبوق. لم يتمكن النواب من الاتفاق على جدول الأعمال بسبب الخلافات العميقة بين الأغلبية والمعارضة. المعارضون اعتبروا أن الحكومة الحالية غير شرعية بعد استقالة فوسيفيتش، ولا يحق لها اقتراح قوانين جديدة سوى ما يتعلق بتعديل رسوم التعليم الجامعي.
وفي خضم تلك الأجواء المتوترة، رفض نواب المعارضة جدول الأعمال الذي طرحته الأغلبية الحاكمة، مما أدى إلى اشتباك داخل البرلمان. بعض النواب قاموا بإلقاء القنابل الدخانية، في محاولة لفرض مواقفهم بالقوة. رئيسة البرلمان آنا برنابيتش أكدت أن الجلسة ستستمر رغم الأحداث العنيفة، مشيرة إلى أن ثلاثة من نواب الحزب الحاكم أصيبوا.
هذا الحادث يعكس عمق الأزمة السياسية في صربيا، التي تشهد تضارباً بين الحكومة والمعارضة، في وقت تشهد فيه البلاد تظاهرات احتجاجية تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية.
التعليقات الأخيرة