كتب د. نادر على
كشفت تسريبات جديدة عن وثيقة سرية أعدتها وزارة الداخلية الفرنسية تحت إشراف الوزير برونو ريتيلو، توضح استعدادات الحكومة الفرنسية لتصعيد الأزمة مع الجزائر. الوثيقة، التي تم إعدادها قبيل الاجتماع الوزاري المشترك حول الهجرة في باريس، تتضمن سلسلة من الإجراءات القسرية تهدف إلى الضغط على الجزائر في ظل التوترات القائمة بين البلدين.
وتحتوي الوثيقة على مجموعة من التدابير التي اعتبرتها الحكومة الفرنسية ضرورية لضمان تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة بين البلدين، وأبرز هذه الإجراءات كان استدعاء نحو 20 قنصلا جزائريا في فرنسا من قبل وزارة الخارجية والداخلية الفرنسية. الهدف من ذلك كان تذكير الجزائر ببنود اتفاق 1994 والضغط عليها لإعادة فتح المفاوضات بشأن ما وصفته فرنسا بـ"انتهاك الجزائر لالتزاماتها".
كما أوصى وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيلو بتعليق نشاط شركات النقل البحري والجوي الجزائرية في فرنسا، وإلغاء اتفاق الهجرة الذي تم توقيعه في عام 1968. وتستند هذه التوصيات إلى عدد من الحوادث المثيرة للجدل التي شهدتها الفترة الأخيرة، ومنها اعتقال الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في نوفمبر الماضي، وتدخلات المؤثرين الجزائريين في الشؤون الفرنسية، فضلاً عن رفض الجزائر استقبال المهاجرين المطرودين من فرنسا.
وتشير الوثيقة إلى أن الجزائر قد رفضت منذ بداية العام الجاري استقبال نحو 10 مهاجرين تم ترحيلهم من فرنسا، ما زاد من تعقيد العلاقة بين البلدين. تتجه فرنسا الآن نحو تبني إجراءات صارمة لمواجهة هذا الوضع، وهو ما قد يزيد من حدة التوترات بين البلدين في الأيام المقبلة.
يُذكر أن هذه الخطوات تأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الفرنسية الجزائرية، حيث يتوقع أن تثير ردود فعل قوية سواء من الجزائر أو من المجتمع الدولي.
التعليقات الأخيرة