كتبت سماح إبراهيم
استقر سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في البنك المركزي المصري اليوم الأحد 2 مارس 2025، حيث تم تحديد سعر الشراء عند 50.59 جنيه وسعر البيع عند 50.73 جنيه. هذه الأسعار تأتي في إطار استقرار نسبي شهدته أسواق الصرف خلال الفترة الماضية، تزامنًا مع السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي.
يأتي هذا الاستقرار في ظل القرارات الأخيرة التي اتخذتها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، والتي تقرر فيها الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمواجهة التضخم والحفاظ على استقرار العملة المحلية. فقد قررت اللجنة في اجتماعها الأخير في 20 فبراير 2025 الحفاظ على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على التوالي، كما تم الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.75%.
توقعات الوضع الاقتصادي:
فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، أشار البنك المركزي في بيانه إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، في ظل التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الحمائية التي قد تؤثر على التجارة الدولية. من جهة أخرى، يتوقع البنك استمرار التعافي الاقتصادي في مصر، حيث سجل النشاط الاقتصادي في الربع الرابع من عام 2024 نموًا أسرع من الربع الثالث، وهو ما يعكس بداية التعافي بعد تداعيات جائحة كورونا.
التضخم والتوقعات المستقبلية:
على الرغم من استقرار التضخم السنوي في يناير 2025 عند 24.0%، إلا أن البنك المركزي يترقب مخاطر صعودية قد تؤثر على التضخم بسبب زيادة حالة عدم اليقين عالميًا. ومع ذلك، يتوقع أن يواصل التضخم تراجعه خلال الربع الأول من 2025 بفضل سياسة التشديد النقدي المتبعة. كما أكد البنك المركزي على أن هناك فرصًا لتحسين التضخم خلال الفترات القادمة مع تزايد تأثير السياسات الاقتصادية الداخلية.
الاستقرار النقدي والتعاملات المستقبلية:
في ظل هذا الاستقرار، تبقى سياسة البنك المركزي المصري في الوقت الحالي هي الحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة لتثبيت قيمة الجنيه المصري والتحكم في التضخم. وعلى الرغم من استمرار المخاطر الخارجية، فإن الإجراءات الحالية تهدف إلى الحفاظ على استقرار السوق المصري وتوفير بيئة مواتية للاستثمار والنمو الاقتصادي.
ختامًا، تظل أسعار الدولار محط اهتمام كبير من المواطنين والمستثمرين على حد سواء، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتداعيات السياسات الاقتصادية على مختلف القطاعات.
التعليقات الأخيرة