كتب د. نادر على
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن قرار حكومي بوقف دخول جميع الإمدادات والبضائع إلى قطاع غزة، وذلك ابتداءً من صباح اليوم الأحد 2 مارس 2025. ويأتي هذا القرار في وقت حساس بعد انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة المتفق عليها بين الطرفين، ورفض حركة حماس قبول المخطط الإسرائيلي للمرحلة التالية من المحادثات.
وفقاً لمكتب نتنياهو، جاء هذا القرار نتيجة لمماطلة حركة حماس في قبول خطة وقف إطلاق النار، حيث أكد أن إسرائيل لن تسمح بوقف إطلاق النار دون ضمان الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين. وأضاف المكتب في تصريحاته أن "المرحلة الأولى من الصفقة قد انتهت، وكان من المتوقع قبول المخطط، لكن رفض حماس لهذا المخطط سيؤدي إلى اتخاذ تدابير إضافية".
وبالتوازي مع هذا الإعلان، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية قد أمرت الجيش بإغلاق جميع المعابر التي تربط قطاع غزة بإسرائيل، مما يعني توقف دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية التي يعتمد عليها القطاع بشكل كبير. وأكدت القناة 14 الإسرائيلية أن هذا القرار قد تم اتخاذه خلال مشاورات مع القيادة الأمريكية، بينما أضافت القناة 12 الإسرائيلية أن المساعدات الإنسانية قد توقفت مباشرة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
هذه الخطوة تأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للقطاع المحاصر، الذي يعاني من أزمات إنسانية متزايدة، في ظل استمرار الوضع الأمني المتوتر وغياب الحلول السياسية الفعالة. وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث رأت بعض الأوساط أنه خطوة تصعيدية قد تزيد من تعقيد الموقف في المنطقة، بينما اعتبر آخرون أنه جاء ضمن سياق الضغط على حماس لتحقيق مطالب إسرائيلية.
من المتوقع أن تتوالى ردود الأفعال الدولية بشأن هذا القرار، في وقت تحاول فيه الأطراف المختلفة إيجاد مخرج للأزمة
المستمرة.
التعليقات الأخيرة