كتبت سماح إبراهيم
في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت نقابة الفنانين العراقيين عن إيقاف الفنانة سارة مالك نعمة، المعروفة فنياً باسم سارة البحراني، عن ممارسة أي نشاط فني بشكل نهائي، وذلك بعد سلسلة من التجاوزات التي ارتكبتها عبر منصات التواصل الاجتماعي. قرار النقابة، الذي صدر بتاريخ الأربعاء 19 فبراير 2025، جاء نتيجة لمواقف البحراني العدوانية ضد زملائها في الوسط الفني، بالإضافة إلى تهجمها المتكرر على النقابة، الأمر الذي خلق حالة من الاستياء داخل الأوساط الفنية في العراق.
القرار اتخذ بناءً على تصرفات البحراني التي وصفها البيان الرسمي للنقابة بأنها "إساءات متكررة"، مؤكدة أن هذا السلوك يتناقض مع معايير وأخلاقيات المهنة التي تسعى النقابة إلى الحفاظ عليها. وبالرغم من تحذيرات سابقة أُرسلت إليها، إلا أن الفنانة البحراني اختارت تحدي العقوبات واستمرت في نشر آراء متناقضة مع توجهات النقابة، مما دفعها إلى اتخاذ القرار الحاسم.
وأكدت نقابة الفنانين العراقيين أن هذه الخطوة لم تكن إلا رداً على تصرفات تهدد سمعة الفن العراقي، مشيرة إلى أن مثل هذه الأفعال تؤثر سلباً على صورة الفنانين العراقيين في المجتمع العربي والدولي. كما نبهت النقابة إلى أن أي فنان يتجاوز الأخلاقيات المهنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو يحرض ضد زملائه سيواجه العقوبات نفسها.
وفي رد فعلها، لم تظهر البحراني أي علامات تراجع، بل تمسكت بمواقفها، معتبرة أن العقوبات المفروضة عليها تأتي نتيجة لكشفها عن قضايا وصفتها بـ "الظلم"، مدعية أنها تعرضت للضغط والابتزاز من أطراف فنية على خلفية عقود عمل كان قد تم توقيعها معها. في فيديو نشرته على حسابها في إنستغرام، أكدت البحراني أنها لن تتراجع عن موقفها، مضيفة أن التهديدات التي تعرضت لها كانت بسبب تصريحاتها التي وصفتها بـ "الحقائق".
هذه الحادثة تثير تساؤلات حول مدى تأثير السوشيال ميديا في الحياة الفنية، خاصة في العالم العربي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية ساحة مفتوحة للانتقادات والمواقف الحادة بين الفنانين والجماهير، وهو ما يعكس تحديات جديدة تواجه صناعة الفن في ظل تغيرات العصر الرقمي.
التعليقات الأخيرة