كتبت.. سماح إبراهيم
عندما تتصفح صفحات التاريخ، تجد أن الكثير من الأمم ظهرت على الساحة، نشأت وازدهرت، ثم انقرضت، ولكن مصر ليست مثلهم. هي ليست مجرد دولة، بل هي مهد الحضارات وأصل القصص التي لا تنتهي. إذا كان لكل أمة تاريخها الخاص، فإن مصر هي التي صنعت التاريخ.
قبل أن تُسجل الكلمات، وقبل أن تُرسم الحدود بين الأمم، كانت مصر هي منارة الحضارة. على أرضها، ظهرت أولى المدن التي شهدت ولادة أولى البذور الإنسانية، وعُمرت الأرض بالأهرامات العظيمة التي لا تزال تقف شاهدة على قدرة الإنسان وطموحه. هنا، ازدهرت العلوم والفنون، وابتكر المصريون القدماء ما لم يكن للبشر أن يتخيلوه: الكتابة، والفلك، والهندسة، والطب، هذه كلها أمور استمدها العالم من مصر التي منحت العالم معارف لا تنضب.
كل حجر في معابدها، وكل نقش على جدرانها، يعكس قصة حياة شعب عظيم أنشأ واحدة من أقدم وأعظم الحضارات. مصر لم تكن مجرد شاهدة على التاريخ، بل كانت فاعلة في صنعه. لم تكن فقط جزءًا من الحضارة، بل كانت الحضارة نفسها، والشمس التي أضاءت سماء العالم.
مصر جاءت أولًا، ثم جاء التاريخ ليكتب اسمها بأحرف من نور، ليظل يضيء دروب الإنسانية عبر العصور.
التعليقات الأخيرة