سماح إبراهيم
قدمت وزيرة النقل في جنوب غرب أستراليا، جو هايلين، اعتذاراً رسمياً بعد أن تسببت في غضب واسع بسبب إجبار سائقها على قيادة مسافة 446 كيلومتراً لمدة 13 ساعة، لتناول غداء عطلة نهاية الأسبوع. الحادثة، التي وقعت في 25 يناير 2025، أثارت جدلاً كبيراً، حيث كانت الرحلة قد تم تسجيلها على أنها "رحلة عمل"، رغم أنها كانت لأغراض شخصية، بحسب صحيفة "الغارديان".
الرحلة بدأت في الساعة 8 صباحاً من سيدني، حيث تم نقل الوزيرة ورفاقها، بينهم الوزيرة روز جاكسون، إلى مطعم في بروكنوود واينز في بوكولبين، لتناول الغداء. وقد أُجبر السائق الحكومي على القيادة طوال هذه المدة الطويلة، مما أثار استياءً واسعاً في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ردها على الانتقادات، قالت هايلين: "أنا أتحمل المسؤولية، وأعتقد أن الناس يفهمون أحياناً أنك ترتكب أخطاء. لقد ارتكبت خطأ هنا ولهذا السبب أعتذر وأسدد التكلفة، لا أحد كامل." ورغم اعتذارها، فقد وجهت المعارضة دعوات لها للاستقالة، مؤكدة أن تصرفها غير مقبول، وطالبت بإقالة رئيس الوزراء كريس مينز في حال لم يتخذ إجراءات ضدها.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء مينز إلى أن استخدام السائقين لأغراض شخصية أمر غير مقبول، رغم أن المبادئ التوجيهية تسمح بذلك في بعض الحالات. وقال: "لقد طلبت من مكتب مجلس الوزراء تقديم المشورة بشأن تغيير المبادئ التوجيهية، حتى لا يحدث هذا مرة أخرى".
المسألة أثارت نقاشاً حاداً حول المساءلة في استخدام الأموال العامة والموارد الحكومية لأغراض خاصة، حيث يُنتظر من المسؤولين الحكوميين أن يكونوا أكثر حرصاً في التعامل مع مثل هذه القضايا التي قد تضر بمصداقيتهم أمام الرأي العام.
التعليقات الأخيرة