add image adstop
News photo

بريطانية تسافر بالقارب وحيدة 97 يوماً من البر الأوروبي إلى سواحل أمريكا الجنوبية

سماح إبراهيم 

 

حققت الشابة البريطانية زارا لاتشلان (21 عاماً) إنجازاً مذهلاً في عالم المغامرات، حيث قررت خوض تجربة فريدة من نوعها تمثلت في السفر بالقارب منفردة لمدة 97 يوماً عبر المحيط الأطلسي، في رحلة غير تقليدية بدأت من شواطئ البرتغال وانتهت في غويانا الفرنسية على السواحل الشمالية للقارة الأمريكية الجنوبية.

 

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، انطلقت زارا من مدينة لاغوس البرتغالية في 27 أكتوبر 2024، لتقطع مسافة 6 آلاف كيلومتر على مدار 3 أشهر، متغلبة على العديد من التحديات التي واجهتها أثناء الرحلة، من إصابات في ساقها وذراعها بسبب انقلاب القارب عدة مرات، إلى كسر في إصبعها وتعرض معداتها للتلف. لكن رغم هذه الصعوبات، أظهرت زارا عزيمة قوية في متابعة هدفها.

 

في النهاية، وصلت زارا إلى غويانا الفرنسية في الأول من فبراير 2025، حيث أبهرت الصيادين البرازيليين الذين صفقوا لها بحرارة رغم حيرتهم حول مغامرتها. ورغم أنها لم تتمكن من تحطيم الرقم القياسي لأسرع رحلة فردية عبر المحيط (الذي يبلغ 19 ساعة)، إلا أنها أكملت رحلتها في 97 يوماً و9 ساعات و20 دقيقة.

 

خلال هذه الرحلة الطويلة، كانت زارا تجدّف يومياً لمدة 16 ساعة، معتمدًة على صوت الماء فقط بعد أن تحطمت شاشة هاتفها في اليوم الأربعين من الرحلة. ورغم التحديات النفسية الناتجة عن العزلة، وصفت زارا تجربتها بأنها كانت "رائعة" رغم قسوتها، مشيرة إلى أن الأسبوع الأخير كان الأكثر صعوبة حيث شعرت بأنها تقترب من الشاطئ، ولكن اكتشفت أنها لا تزال بعيدة عن الوصول.

 

فيما يتعلق بمستقبلها، تستعد زارا للانتقال إلى مرحلة جديدة في حياتها المهنية حيث ستنضم إلى الجيش البريطاني في سبتمبر 2025 كمسؤولة فنية، بعد إتمام شهادتها العليا في الفيزياء من جامعة لوبورو. كما أنها أكملت تدريبها على التجديف، وجمعت الأموال لصالح مؤسسة "تيم فورسز" التي تدعم المجتمع العسكري من خلال الرياضة والمغامرة.

 

رحلة زارا لاتشلان لا تمثل فقط مغامرة فردية، بل هي أيضاً شهادة على إرادة الإنسان في مواجهة التحديات وتحقيق المستحيل.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى