add image adstop
News photo

المشاعر مثل الأجساد، تشعر بالبرد إن لم تجد دفء الاهتمام.

بقلم.. سماح إبراهيم 

 

في بعض اللحظات، يختفي الكلام وتبقى المشاعر صامتة، ليست رضا ولا عتاب، بل صمتٌ ثقيل، صمتٌ ناتج عن تعب الروح وجراح القلب. هناك أيام تتأكد فيها أن الكلمات أصبحت عديمة الفائدة، وتصبح الهمسات عبئًا غير قابل للتحمل. في تلك اللحظات، تختار الرحيل بصمت، لا تهتم لمن حولك، لأن الصوت لا يفيد، والمشاعر تصبح ثقيلة على اللسان.

 

ثم يأتي البكاء، ليس بكاءً عابرًا بل بكاء البسطاء الذين لا يستطيعون التعبير عما في قلوبهم. دموعهم لا تكذب، تفيض كالأنهار، تروي ما عجزت الكلمات عن نقله. هؤلاء الذين يتحملون صمت الحياة، وعندما ينهارون، تنهار قلوبهم أكثر من عيونهم.

 

لكن هناك لحظة أخرى، قد تأتي في قسوة الأيام، حين تجد نفسك تبتسم بسخرية من ذاتك. تبتسم، ربما، لأنك اكتشفت أن هناك شيئًا كنت تحبه قد خذلك. قد تكون تلك الابتسامة لحظة قاسية جداً، لكنَّها تظل أفضل من الصمت الذي يعبر عن كل شيء دون أن يقول أي شيء.

 

وفي النهاية، تبقى المشاعر كالأجساد، تتألم وتشعر بالبرد إذا لم تجد الدفء الذي يحيط بها. لا شيء يدفئ الروح كما يفعل الاهتمام، فحينما نُحرم من ذلك، يصبح العالم أبرد مما يمكن تحمله، ويبدو كل شيء ناقصًا رغم وجوده.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى