سماح إبراهيم
في تجربة غير مسبوقة، تم تزويد أنثى صقر بجهاز تعقّب GPS لتوثيق رحلتها الرائعة من جنوب إفريقيا إلى فنلندا. وقد أظهرت هذه الرحلة المدهشة قدرة هذه الطيور على التحليق لمسافات طويلة، حيث كانت تقطع حوالي 230 كيلومترًا يوميًا، في رحلة استغرقت 42 يومًا.
انطلقت أنثى الصقر بخط مستقيم عبر الأراضي الأفريقية، متجهة نحو الشمال حتى وصلت إلى الصحراء الكبرى. ثم تابعت رحلتها فوق مسار نهر النيل، لتسافر فوق السودان ومصر، حيث تجنبت الطيران فوق البحر الأبيض المتوسط بسبب الظروف الجوية. كانت حرصًا على تجنب المناطق التي قد تشكل تهديدًا لها، مثل البحر الأسود الذي كان يشكل عائقًا من حيث توفير المياه في حالة العطش.
لم يكن هذا كله سوى جزء من الرحلة العجيبة التي قادتها إلى سوريا ولبنان، لتكمل طريقها عبر الشرق الأوسط، وفي النهاية تصل إلى فنلندا بعد أكثر من 40 يومًا من الطيران المتواصل.
سبحان الله، الذي خلق هذه المخلوقات الرائعة، وزوّدها بقدرات طبيعية تجعلها قادرة على اجتياز مسافات شاسعة بمثل هذه الدقة والتنظيم، مما يعكس عظمة الخلق في كل التفاصيل الصغيرة التي تتشكل منهاحياتها.
التعليقات الأخيرة