كتب/ أيمن بحر
كشف تقرير جديد عن وجود وكالة سرية تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية مسؤولة عن تطوير البرنامج النووى الإيرانى وهى تعمل من مواقع رئيسية مخصصة لبرنامج الفضاء الإيرانى.
وبحسب مصادر خاصة تتهم إيران باستخدام برامجها الفضائية كغطاء لتطوير تقنيات يمكن تحويلها لأغراض نووية مما يعزز المخاوف من استخدام التكنولوجيا الفضائية فى تحسين قدراتها العسكرية
وبحسب المعلومات التى حصلت عليها الشبكة فإن منظمة الابتكار والدراسات الدفاعية (SPND) التى تديرها إيران لتطوير الأسلحة النووية تعمل من موقعين رئيسيين كانا مخصصين سابقا لإطلاق وتطوير الصواريخ الفضائية.
وتشير الأدلة إلى أن الوكالة السرية قد كثفت مؤخرا جهودها فى بناء رؤوس حربية نووية فى كل من مواقع شاهرود وسمينان.
وأكد تقرير صادر عن المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية (NCRI) وهى منظمة معارضة مقرها واشنطن العاصمة وباريس حصلنا عليها حصريا أن الوكالة عززت جهودها فى الأشهر الأخيرة لبناء رؤوس نووية فى موقعى شاهرود وسمنان.
وكان نائب مدير مكتب المنظمة فى واشنطن علي رضا جعفر زاده أول من كشف معلومات عن البرنامج النووى السرى لإيران فى عام 2002.ويعتقد أن مركز شاهرود للفضاء الذى يشتبه فى استخدامه من قبل فيلق الحرس الثورى الإيرانى لتطوير صواريخ باليستية متوسطة المدى يضم الآن عددا كبيرا من عناصر الوكالة النووية السرية. ووصف جعفر زاده هذا التطور بأنه إشارة خطر كبيرة.
وجذب مركز شاهرود انتباه العالم فى عام 2022 عندما أعلنت إيران تطويرها صاروخ قائم-100 الذي يمكن استخدامه لإطلاق أقمار صناعية إلى الفضاء ولكنه أيضًا قادر على العمل كصاروخ باليستي يصل مداه إلى حوالي 1400 ميل وهو ما يفوق مدى صاروخ قاسد السابق.
ووفقا لمصادر مطلعة على أنشطة المركز، فإن خبراء الوكالة النووية يعملون على تطوير رأس نووي لصاروخ قائم-100 الذى يعمل بالوقود الصلب ويصل مداه إلى أكثر من 3000 كيلومتر (حوالى 1864 ميل) مع منصة إطلاق متنقلة. ويتمتع الموقع بأمن عال ويُمنع الموظفون من دخول المجمع بسياراتهم حيث يتم نقلهم داخليًا من قبل الحرس الثورى
وأشار تقرير المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية إلى أن صاروخ قائم-100 تم تصميمه منذ البداية لحمل رأس نووى وأن الجنرال حسن طهرانى مقدام الأب الروحى لبرنامج الصواريخ فى الحرس الثورى كان يشرف شخصيًا على المشروع.
أما الموقع الثانى فهو ميناء الإمام الخمينى الفضائى فى مدينة سمنان شمال إيران والذي أثار اهتمامًا دوليًا الشهر الماضى عندما أطلقت إيران أثقل صاروخ فضائى لها يحمل حمولة تزن حوالى 660 رطلاً باستخدام وقود سائل.
ووفقا للتقرير تستخدم إيران هذه التكنولوجيا لتطوير وقود سائل يمكن استخدامه فى صواريخ مثل سيمرغ التى يصل مداها إلى أكثر من 1800 ميل مع إمكانية حمل رؤوس نووية.وحذر جعفر زاده من أن المجتمع الدولي يحتاج إلى مراقبة أنشطة إيران التى تتجاوز تخصيب اليورانيوم قائلا: من السذاجة التركيز فقط على حساب كمية أو نقاء اليورانيوم المخصب دون الاهتمام ببناء القنبلة النووية أو نظام إطلاقها. كل هذه مكونات أساسية لمنح إيران قنبلة ذرية.
ويأتى هذا فى وقت حذرت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران طورت حوالي 440 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وهى قريبة من النسبة المطلوبة لصنع قنبلة نووية (90%).
وبحسب التقديرات فإن 92 رطلا فقط من اليورانيوم عالي التخصيب كافية لصنع قنبلة واحدة مما يعنى أن إيران لديها ما يكفى لصنع خمس قنابل نووية إذا واصلت التخصيب.
التعليقات الأخيرة