add image adstop
News photo

إسرائيل تنفي نيتها نقل 'غنائمها' من الأسلحة إلى أوكرانيا

سماح إبراهيم 

 

تتزايد الضغوط على إسرائيل في ظل التوترات الدولية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا. في الآونة الأخيرة، أثيرت مسألة تزويد إسرائيل لأوكرانيا بالأسلحة، ما أثار ردود فعل متباينة على الصعيدين السياسي والعسكري. على الرغم من أن إسرائيل كانت من الدول التي أدانت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تمسكت منذ بداية النزاع بعدم توريد الأسلحة إلى كييف، وركزت جهودها على تقديم المساعدات الإنسانية.

 

الحديث عن تغيير محتمل في هذا الموقف جاء بعد تداول تقارير حول مبادرة قد تكون جارية في الكنيست الإسرائيلي، بشأن نقل أسلحة روسية الصنع استولى عليها الجيش الإسرائيلي في لبنان وغيرها من الجبهات. وفقًا لهذه التقارير، فقد اجتمع السفير الأوكراني في إسرائيل، يفغيني كورنييتشوك، مع نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، شارين هاسكل، لمناقشة هذه المبادرة. ومع ذلك، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية صحة هذه التقارير، مؤكدة أن هذه المبادرة تم طرحها في فترة سابقة عندما كانت هاسكل عضوة في الكنيست، لكنها لم تؤثر على السياسة الثابتة لإسرائيل في عدم توريد الأسلحة لأوكرانيا.

 

يعتبر هذا التطور في العلاقات بين إسرائيل وأوكرانيا بمثابة محاولة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير موقفها، خاصة في ضوء الدعم العسكري الكبير الذي تتلقاه أوكرانيا من حلفائها الغربيين. ولكن في الوقت ذاته، هناك قلق متزايد في إسرائيل من أن أي تسليح قد يصل إلى أيدي الأعداء الإقليميين، مثل إيران، وهو ما يثير تساؤلات عن التداعيات المحتملة لهذا التحول في السياسة.

 

أما على الجبهة الروسية، فإن هذا التحول المحتمل في سياسة إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد التوترات بين موسكو وتل أبيب، التي حافظت على سياسة الحياد إلى حد كبير طوال فترة النزاع. روسيا، التي تتعاون مع إيران في العديد من المجالات، قد ترى في تزويد أوكرانيا بالأسلحة خطوة معاكسة لمصالحها في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير في الاستراتيجية العسكرية الروسية في سوريا وفي مناطق أخرى قد تكون إسرائيل معنية بها.

 

في الختام، فإن التوترات حول هذه القضية تشكل نقطة تحول محتملة في العلاقات الإسرائيلية الأوكرانية والروسية. ومع تصاعد التوترات الدولية، سيظل السؤال الأكثر أهمية: كيف ستتفاعل روسيا مع أي تغيير في السياسة الإسرائيلية؟ وهل سيؤدي هذا إلى مزيد من تعقيد الوضع الإقليمي؟

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى