سماح إبراهيم
بعد أربعة عقود من الاعتقال، تم الإفراج عن محمد أحمد عبد الحميد الطوس، الذي يعد "عميد الأسرى الفلسطينيين"، في إطار اتفاق تبادل أسرى تم برعاية مصرية قطرية أمريكية. الطوس، الذي اعتقل في عام 1985 حين كان عمره 29 عامًا، أمضى أكثر من 40 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دون أن يرى النور أو يشم نسيم الحرية، حتى اليوم، ليصبح أحد أبرز رموز الصمود الفلسطيني.
الطوس، الذي نفذ مع مجموعته العديد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية، خضع لحكم بالسجن المؤبد وأصيب إصابات بالغة خلال اعتقاله. منذ لحظة اعتقاله، كانت زوجته آمنة الطوس، التي توفيت عام 2015، تحمل آمالًا كبيرة في الإفراج عنه، حيث كانت تواكب كل محطات نضاله من خلال المشاركة في الوقفات التضامنية وتحتضن صورته في الساحات.
خلال هذه العقود الطويلة، عايش الطوس معاناة لا توصف، حيث خضع لفترات من العزل الانفرادي، في محاولة منه لمواصلة النضال والصمود، رغم ما تعرض له من قمع وظروف قاسية. ومع الإفراج عنه اليوم، يفتح الباب أمام الأمل للكثير من الأسرى الفلسطينيين الذين لا يزالون في سجون الاحتلال، ليكون الطوس مثالاً على صمودهم وعزيمتهم.
الصفقة التي تم بموجبها الإفراج عن الطوس و200 أسير فلسطيني آخرين تأتي ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ثمرة جهود مضنية قامت بها أطراف دولية عديدة، أبرزها مصر وقطر والولايات المتحدة.
التعليقات الأخيرة