د. نادر على
أظهرت دراسة حديثة أُجريت في كلية الطب بجامعة أريزونا بمركز "سارفر" للقلب في توسون، الولايات المتحدة، نتائج واعدة قد تمثل بارقة أمل لمرضى قصور عضلة القلب (فشل القلب). قد تعطي هذه الدراسة أملاً جديداً في الشفاء من هذه الحالة المزمنة في المستقبل. إذ أكدت الدراسة أن عضلة القلب قد تكون قادرة على التجدّد، وهو اكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير طرق علاجية جديدة.
في هذه الدراسة، قام الباحثون بفحص مرضى قلب خضعوا لزراعة قلب اصطناعي. وكانت المفاجأة أن خلايا عضلات القلب لدى حوالي ربع المرضى قد تجددت. هذه النتيجة تشير إلى أن الراحة التي حصلت عليها خلايا عضلة القلب أثناء عمل القلب الاصطناعي، الذي تولى عبء ضخ الدم، قد ساهمت في تحفيز عملية التجدد.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هشام صادق، قائد الدراسة ومدير مركز "سارفر" للقلب، أن هذه النتائج تعتبر أقوى دليل حتى الآن على قدرة خلايا عضلة القلب على التجدّد. وأشار إلى أن هذا الاكتشاف يدعم فكرة أن خلايا القلب قد تكون تمتلك قدرة كامنة على التجدد، وهو ما قد يكون مرتبطاً بعدم قدرة القلب على الراحة في الظروف العادية بعد الولادة.
وتُعتبر عضلة القلب واحدة من العضلات التي لا يمكن أن تتجدّد بشكل طبيعي بعد الإصابة، وهو ما جعل العلماء يعتقدون طويلاً أن خلايا القلب لا تمتلك القدرة على التجديد كما هو الحال مع العضلات الهيكلية. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تفتح باباً جديداً من الأمل، إذ يمكن مستقبلاً استهداف المسارات الجزيئية التي تساهم في انقسام الخلايا، مما قد يساعد في تحسين قدرة القلب على التجدّد وإصلاح الأنسجة التالفة.
إذا تم التوصل إلى طرق فعّالة لتحفيز هذه العملية الطبيعية، قد يشهد علاج قصور عضلة القلب تطوراً هائلًا قد يغير حياة ملايين المرضى حول العالم.
التعليقات الأخيرة