محمود الحسيني
تُشكل الحرب التجارية الأميركية العنوان العريض الذي يرسم تحديات اقتصاد الصين في 2025، في وقتٍ أشار الرئيس شي جين بينغ إلى أن اقتصاد بلاده “مستقر بشكل عام ويحرز تقدماً وسط حالة من الاستقرار”، وأوضح أن المخاطر في المجالات الرئيسية تمت معالجتها بنجاح.
ضمن هذه التطورات وفي انتظار ظهور ملامح السياسات الداخلية والتطورات الخارجية، تناقش الحلقة الجديدة من “تقرير آسيا” على قناة “الشرق” آفاق الاقتصاد الصيني وفرصه في التعافي خلال العام الجديد أمام التحديات التي تفرضها تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بشأن رفع التعريفات الجمركية.
مستهدف نمو 5%
توقع الرئيس الصيني شي جين بينغ أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لبلاده بنحو 5% لعام 2024 بأكمله، وفيما قد يتحقق هذا الأمر بالفعل، إلا أن الوصول لنسبة النمو نفسها خلال 2025 باتت مهمةً صعبةً في ظل الحرب التجارية، حسبما رأى دنكان رايغلي، كبير الاقتصاديين في “بانثيون ماكرو إيكونوميكس” (Pantheon Macroeconomics).
أضاف رايغلي في حديث لـ”الشرق” أن “المعنويات في أوساط الشركات الصينية وتحديداً فيما يخص مؤشر مديري مشتريات القطاع الصناعي تلقت ضربة كبيرة بسبب الحرب التجارية المرتقبة”.
سلاح المعادن النادرة مرشح لدخول الحرب التجارية بين أميركا والصين
تحظى الصين بخيارات وفيرة عندما يتعلق الأمر بالمعادن الحيوية والنادرة التي يمكن أن تستخدمها ضمن أدوات الضغط في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.
سجل المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع في الصين 50.1 نقطة في ديسمبر، حسبما أفاد المكتب الوطني للإحصاء، وهو أعلى من علامة 50 نقطة، التي تفصل بين التوسع والانكماش. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين 50.2 نقطة، بينما سجلت قراءة نوفمبر 50.3 نقطة.
أما المؤشر غير التصنيعي، الذي يقيس النشاط في الخدمات والبناء فقد سجل 52.2 نقطة، مقارنةً بتوقعات بلغت 50.2 وقراءة الشهر السابق التي وصلت إلى 50 نقطة.
خفض اليوان
“في الحرب التجارية عام 2018، سمح بنك الشعب بخفض حاد لليوان بحدود 10%، أما الآن فالبنك عالق بين مطرقة السماح بتراجع اليوان في ظل الحرب التجارية، وسندان ألا يصبح هذا الخفض كرة ثلج تؤدي إلى تخارج رؤوس الأموال من الصين”، بحسب رايغلي.
التعليقات الأخيرة