محمود الحسيني
إنه حقاً عام العملات المشفرة. هكذا يمكن وصف عام 2024، حيث واصلت هذه العملات تحطيم الأرقام القياسية. ومع بدء عام 2025، فإن الكثير من المهتمين والمستثمرين في هذا القطاع ينتظرون أن يواصل مسيرته الصعودية، إلا أن هذا الأمل مرهون بعدة عوامل.
تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال الحملة الرئاسية بفعل الكثير لدعم قطاع العملات المشفرة. لا يمكن لأحد أن يعرف على وجه الدقة ما الذي يمكن أن ينفذه ترمب على أرض الواقع، وما الذي يُصنف في خانة التصريحات الدعائية الهادفة إلى استقطاب القطاع، الذي أنفق نحو 130 مليون دولار خلال الانتخابات لتعزيز مصالحه، ولكن جميع المؤشرات تشير إلى أن العملات المشفرة تتجه نحو عام “جيد” آخر إذا لم تحدث أية مفاجأة.
لحظات مفصلية
على الرغم من أن الصعود السريع والقوي لأسعار العملات المشفرة كان مفاجئاً إلا أن زخمه كان تدريجياً، فمنذ بداية 2023، بدأت التطورات التي منحت القطاع دفعة طالما انتظرها.
أبرز هذه التحركات ما صدر عن “عدو الصناعة” شخصياً كما تصفه السوق، أي رئيس هيئة البورصات والأوراق المالية غاري غينسلر، بشأن الموافقة على صناديق “بتكوين” المتداولة في البورصة الأميركية.
هذه الخطوة التي جاءت في يناير الماضي، أتاحت وصول مُستثمرين جديد إلى السوق، كما عززت حجم وسيولة أكبر عملة مشفرة. بالإضافة لذلك، شكلت خطوة أولى نحو إطلاق صناديق متداولة في البورصة تستثمر في عملة “إيثريوم” الأصغر، ليصل عدد هذه الصناديق حالياً إلى 12 صندوقاً.
وللدلالة على أهمية هذه الصناديق، تكفي الإشارة إلى أنها جذبت منذ فوز ترمب وحتى التاسع من ديسمبر نحو 10 مليارات دولار.
التعليقات الأخيرة