كتب_نادر على
تعود جذور شجرة الكريسماس الشهيرة إلى مصر القديمة، حيث كانت تُزين في أعياد دينية عظيمة. في شهر كيهك (الموافق أواخر ديسمبر)، كان المصريون يحتفلون بعيد إله الموت والبعث "أوزير" الذي ارتبط بأسطورة عودة أوزير إلى الحياة على يد زوجته إيسة، والتي جمعت أجزاء جسده المقطعة، ثم حملت في ابنهم "حورس". ومن هنا، أصبح عيد أوزير وميلاد حورس من أعمق وأغلى الأعياد في مصر القديمة.
وتجسد هذه الاحتفالات مشهدًا مميزًا في الجدارية الشهيرة الموجودة في مقبرة الكاتب الملكي "روي" من عهد الأسرة 18 في زمن الملك حور محب. في هذه الجدارية، يظهر الكاهن الذي يرتدي جلد النمر ويشعل البخور، بينما تُزين الشجرة بالزينة ذاتها التي نراها اليوم في احتفالات الكريسماس.
هذه الفكرة الراسخة في التراث المصري القديم استمرت في التأثير على الاحتفالات الحديثة، ليبقى الارتباط بين شجرة الكريسماس وأعياد البعث والولادة علامةً على استمرارية الثقافة المصرية التي طالما ارتبطت بعناصر من الإيمان والحياة الأبدية.
التعليقات الأخيرة