د. نادر على
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة، شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، توقيع عقد اتفاق بين الشركة القابضة للنقل البحري والبري وشركة الوحدة للتنمية الصناعية، لتأسيس شركة مشتركة تهدف إلى إطلاق أول مشروع من نوعه في المنطقة العربية وأفريقيا لتخريد السفن. يُعتبر المشروع القومي الجديد خطوة هامة نحو تعزيز قدرة مصر على إعادة تدوير السفن، وبناء سفن جديدة، وتنفيذ أعمال الإصلاح لكافة أنواع السفن حتى طول 400 متر ووزن إزاحة خفيفة يصل إلى 40 ألف طن.
يُنفذ المشروع في منطقة غرب ميناء دمياط على مساحة 2 مليون متر مربع، ويُعتبر الأول من نوعه الذي سيسهم في تحويل السفن القديمة إلى خردة قابلة للتداول وفقًا للمعايير الدولية. هذا المشروع لن يكون مجرد خطوة صناعية، بل سيرتبط مباشرة بتوفير المواد الخام اللازمة لصناعة الحديد والصلب في مصر، التي كانت تعتمد في السابق على استيراد الخردة من الخارج.
وأكد وزير النقل أن المشروع سيسهم في تعزيز الاقتصاد القومي عبر تلبية احتياجات صناعة الحديد المحلية، حيث يخطط المشروع لإنتاج 1.5 مليون طن خردة سنويًا من ناتج تخريد السفن في غضون 5 سنوات. هذا من شأنه أن يساهم في توفير حوالي 66% من الخردة المطلوبة لصناعة الحديد في السوق المحلي، مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويساهم في توفير العملة الأجنبية. كما سيخلق المشروع حوالي 4000 فرصة عمل جديدة، مباشرة وغير مباشرة.
ويستهدف المشروع أيضًا تطوير بنية تحتية مؤهلة للحصول على الرخص الدولية لتخريد السفن طبقًا للمعايير البيئية الدولية، بما يتماشى مع القوانين الأوروبية والإجراءات البيئية العالمية. كما سيتم إنشاء ساحة لتخريد السفن وفقًا للمعايير الدولية، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للموانئ المصرية على مستوى العالم.
في سياق متصل، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة القابضة للنقل البحري والبري وشركة الوحدة للتنمية الصناعية، لتعزيز التعاون بينهما في تطوير العلاقات الاستثمارية في قطاع النقل البحري، بما يخدم مصالح الاقتصاد المصري.
يُعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية مصر التنموية، التي تركز على تنمية الصناعة المحلية وتوفير فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع التوجهات الرئاسية في دعم الاستثمار وتعظيم الشراكة مع القطاع الخاص.
التعليقات الأخيرة