د. نادر على
في خطوة هامة لمكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية، وافق مجلس النواب المصري من حيث المبدأ على مشروع قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي، الذي يهدف إلى تقديم مساعدات مالية للمواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر. يأتي ذلك في وقتٍ حساس بعد ارتفاع نسبة الفقر في البلاد نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة.
يتضمن مشروع القانون نوعين من المساعدات النقدية؛ الأول هو الدعم النقدي المشروط "تكافل"، الذي يستهدف الأسر الفقيرة ذات الأبناء المعالين أو الأسر ذات الحالات الخاصة مثل الأسر التي يعولها المجندون أو السجناء. أما النوع الثاني فهو الدعم غير المشروط "كرامة"، المخصص للأفراد الذين يعانون من الفقر أو الإعاقة أو الأمراض المزمنة، ويشمل أيضًا قدامى الفنانين والرياضيين.
ووفقًا للقانون، يتم تحديد قيمة الدعم بقرار من رئيس مجلس الوزراء، مع مراجعة دورية لهذه القيمة كل ثلاث سنوات. كما يضع القانون شروطًا صارمة لإيقاف الدعم، مثل تغيير مستوى معيشة الأفراد أو تقديم بيانات مزورة للحصول على الدعم. ويشمل القانون عقوبات صارمة ضد من يثبت تلاعبه بالبيانات، تصل إلى الحبس وغرامات مالية.
وقالت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، سحر البزّار، إن هذا القانون يتماشى مع الدستور المصري وحقوق الإنسان، ويهدف إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه وتوفير سبل التكافل الاجتماعي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. كما أشارت إلى أن البرلمان يعمل على تسريع إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون لضمان تنفيذ الدعم في أقرب وقت ممكن.
من جانبها، أكدت أمين سر لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ألفت المزلاوي، أن مشروع القانون سيسهم في تقليص الحالات التي تتلقى الدعم دون وجه حق، مما يساهم في توفير الموارد المالية للدولة وزيادة عدد المستفيدين من الدعم الفعلي.
يعد هذا القانون جزءًا من جهود الحكومة المصرية المستمرة لمكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشة للأسر الفقيرة، وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.
التعليقات الأخيرة