add image adstop
News photo

بايدن يبدأ زيارة لأنغولا لتعزيز مشروع سكك حديدية ينافس الاستثمارات الصينية في أفريقيا

كتب_نادر على 

يتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم إلى أنغولا في زيارة تهدف إلى تعزيز علاقات واشنطن بالقارة الأفريقية وتدعيم مشروعات استراتيجية تهدف إلى منافسة النفوذ الاقتصادي الصيني في المنطقة. الزيارة تأتي في إطار التزامه بتنفيذ أحد وعوده خلال فترة رئاسته، حيث يركز بايدن على مشروع سكك حديدية عملاق يدعمه التمويل الأميركي ويربط جمهورية الكونغو الديمقراطية الغنية بالموارد المعدنية، مثل النحاس والكوبالت، بأنغولا عبر ميناء لوبيتو. هذا المشروع، الممول جزئيًا من قبل مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بقرض قيمته 550 مليون دولار، يمثل خطوة حاسمة في تغيير مسار صادرات المعادن الأفريقية بعيدًا عن الصين التي تهيمن على السوق.

 

يعد المشروع جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي الأميركي في أفريقيا، لا سيما مع تزايد الهيمنة الصينية على قطاع المعادن الاستراتيجية في الكونغو. بالإضافة إلى المشروع السككي، أظهرت الصين مؤخرًا اهتمامًا بمشروعات موازية مثل اتفاقية سكة حديد جديدة في تنزانيا وزامبيا، وهو ما يثير قلق واشنطن.

 

كما أن زيارة بايدن تأتي في وقت حساس مع اقتراب انتهاء فترة رئاسته، ولكن من المتوقع أن يستمر المشروع في ظل الإدارة المقبلة، إذ يُتوقع أن يظل التعاون الأميركي مع أنغولا متينًا حتى بعد انتقال السلطة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب في يناير المقبل.

 

من جهة أخرى، تعكس هذه الزيارة تحولًا كبيرًا في العلاقات الأميركية-الأنغولية التي كانت مشوبة بالصراعات خلال فترة الحرب الأهلية الأنغولية، والتي شهدت تدخلات كبيرة من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق لدعم الأطراف المتناحرة. اليوم، تحتفظ واشنطن بعلاقات دبلوماسية قوية مع أنغولا، ما يعكس تحولات استراتيجية في السياسة الخارجية الأميركية تجاه القارة السمراء.

 

كما يشير الخبراء إلى أن هذه الزيارة قد تمهد الطريق لمزيد من التعاون مع دول أفريقية أخرى، خاصة فيما يتعلق بالتحول الاقتصادي المستدام والاستثمارات في البنية التحتية، التي قد تساعد في تقليل الاعتماد على القوى الكبرى مثل الصين.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى