كتب_ نادر على
تراجعت أسهم البنوك الفرنسية بشكل حاد في الأسواق المالية في ظل مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الحكومة الفرنسية وتفاقم الأزمة السياسية. شهد سهم بنك بي إن بي باريبا، أكبر بنك مقرض في فرنسا، انخفاضًا بنسبة 3%، بينما هبط سهم سوسيتيه جنرال بنسبة 4.4%، وسجل سهم كريدي أجريكول تراجعًا بنسبة 2.8%. هذه التراجعات جعلت البنوك الفرنسية من بين الأسوأ أداءً في القطاع المالي الأوروبي.
تأتي هذه الضغوط في وقت حساس، حيث يواجه رئيس الوزراء الفرنسي ميشيل بارنييه تهديدًا حقيقيًا من تصويت بحجب الثقة قد يؤدي إلى الإطاحة بحكومته. ويعتمد استمراره في منصبه على موقف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي قد يختار إما دعمه أو الامتناع عن التصويت بعد تمرير ميزانية العام المقبل.
على الرغم من وجود آليات تتيح للحكومة العمل دون ميزانية، فإن أي فشل سياسي قد يضعف مصداقية الدولة الفرنسية أمام المستثمرين ويعزز المخاوف الاقتصادية. وقد ساهم هذا الوضع غير المستقر في زيادة الفارق بين السندات الفرنسية والسندات الألمانية، مما رفع تكاليف الاقتراض للبلاد إلى أعلى مستوى له في أكثر من عشر سنوات.
ويقول نيكولاس سيمار، مدير صندوق الأسهم في جولدمان ساكس، إن قطاع البنوك الفرنسية يعد من بين الأكثر تضررًا من هذه التوترات السياسية، ويضيف أنه لن يشتري أسهمًا مالية فرنسية في الوقت الراهن. كما أن البنوك الفرنسية لم تستفد من الارتفاع الذي شهدته أسواق البنوك الأوروبية في العام الحالي، بسبب القيود المفروضة على سرعات تمرير أسعار الفائدة المرتفعة إلى عملائها.
كما أثرت هذه الأزمات على أداء السندات الفرنسية، التي بدأت في تسجيل نتائج أسوأ من المتوقع، ما جعل الفجوة بين السندات الفرنسية والألمانية تتسع بشكل كبير، وهو ما يعكس القلق المتزايد في الأسواق المالية.
التعليقات الأخيرة