د. نادر على
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنوع في مصادر التمويل، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية المصري، عن اعتزام الحكومة طرح صكوك سيادية بالعملة المحلية لأول مرة في الربع الأول من 2025. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الحكومة لتنويع أدوات التمويل، حيث يسعى المسؤولون إلى مواصلة جهودهم في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية التي أعقبتها.
وكانت مصر قد نجحت في إصدار أول صكوك سيادية إسلامية في تاريخها في فبراير 2023، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 6.1 مليار دولار، مما يعني تغطيته بأكثر من أربع مرات، وهو ما يُظهر التوجه الإيجابي من قبل المستثمرين نحو هذه الأداة التمويلية. هذا الإصدار الأول، الذي بلغ حجمه 1.5 مليار دولار، حظي بإقبال واسع من المستثمرين في أسواق الخليج وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، مما ساهم في جذب قاعدة جديدة من المستثمرين الراغبين في التعامل مع أدوات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وقد أشاد محمد حجازي، رئيس وحدة إدارة الدين العام بوزارة المالية، بنجاح الإصدار الأول، مؤكدًا أن تكلفة إصدار الصكوك كانت أقل من العائد المطلوب على السندات في الأسواق الثانوية الدولية بنحو 70 نقطة. وأشار إلى أن الحكومة بصدد المضي قدمًا في توسيع آفاق التمويل الإسلامي بهدف تقليل تكاليف التمويل وتحقيق استدامة مالية على المدى الطويل.
يُتوقع أن يسهم إصدار الصكوك السيادية بالعملة المحلية في توفير تمويل إضافي للعديد من المشروعات التنموية ويعزز من استقرار الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
التعليقات الأخيرة