كتب_نادر علي
لطالما كان مثلث برمودا، المنطقة الشاسعة من المحيط التي تمتد بين فلوريدا وبورتوريكو وبرمودا، مصدرًا للعديد من القصص الغامضة والتكهنات حول اختفاء السفن والطائرات بشكل مفاجئ. إلا أن عالمًا أستراليًا قد يكون قدم إجابة منطقية لتفسير هذه الظاهرة التي حيرت العلماء لعقود.
يعتبر مثلث برمودا من أكثر المناطق التي سجلت حوادث اختفاء غامضة، حيث اختفى المئات من الأشخاص على مر العقود. ومن أشهر الحوادث التي سجلت في هذه المنطقة هي حادثة اختفاء خمس طائرات تابعة للبحرية الأمريكية عام 1945، عندما كانت في طريقها من فلوريدا إلى جزيرة بيميني. في تلك الرحلة، أُرسلت رسالة لاسلكية من الطائرات تفيد بتوقف البوصلات عن العمل، ثم اختفت الطائرات عن الرادار.
ومع تزايد التكهنات، ربط البعض هذه الحوادث بأسباب خارقة للطبيعة، مثل وجود كائنات فضائية أو ظواهر غامضة. ولكن شين ساتيرلي، مرشح الدكتوراه في جامعة غريفيث بأستراليا، يعتقد أن السر يكمن في فهم الأدلة والتاريخ، ويقدم تفسيرًا بسيطًا وغير خارق للطبيعة.
وفقًا لساتيرلي، فإن البحث في السجلات يكشف أن الطيار تشارلز تايلور، قائد إحدى الطائرات المختفية، كان يعاني من مشاكل في التوجيه والتعرف على الأماكن أثناء الطيران، حتى في مهمات سابقة. فقد كان تايلور قد فقد طريقه في المحيط الهادئ في مناسبتين سابقًا، وكان معروفًا أنه يواجه صعوبة في التعامل مع الطيران الليلي أو في الظروف الجوية السيئة.
ويضيف ساتيرلي أن التحقيق في الحادث كشف أن الطيارين كانوا مبتدئين ولم يتدربوا بشكل كافٍ على استخدام أدوات الطائرة في تلك الظروف القاسية. كما أن الطائرة التي كانت على متنها هؤلاء الطيارين كانت سريعة الغرق في حال هبوطها في الماء، وهو ما يعزز الفكرة بأن الطائرات لم يتم العثور عليها بسبب غرقها السريع في المحيط.
ويختتم ساتيرلي بالتأكيد على أن عدد الحوادث في مثلث برمودا ليس أكبر بكثير من الحوادث التي تحدث في أي منطقة أخرى من المحيط، مما يعني أن الظاهرة قد تكون مجرد مزيج من الظروف الجوية السيئة والأخطاء البشرية.
وبذلك، يقدم ساتيرلي إجابة منطقية تفسر العديد من الحوادث الغامضة في مثلث برمودا، مشيرًا إلى أنه من الأجدر عدم الانجراف وراء نظريات المؤامرة والتركيز على البحث العلمي لفهم هذه الظواهر.
التعليقات الأخيرة