add image adstop
News photo

روسيا تطلق الصاروخ المرعب RS-26 Rubezh لأول مرة ضد أوكرانيا

كتب د. نادر على 

 

في تصعيد غير مسبوق في الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، قامت القوات الروسية اليوم بشن هجوم مدمّر على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني في مدينة دينيبروبيتروفسك باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز RS-26 Rubezh، وهو الصاروخ الذي يعد الأول من نوعه الذي يتم استخدامه في النزاع منذ بدايته. الصاروخ، الذي أُطلق من قاعدة روسية بمنطقة استراخان، حمل 6 رؤوس تقليدية غير نووية ذات قدرة تفجيرية هائلة. الهجوم أدى إلى تدمير المجمع بشكل كامل، كما أسفر عن انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في أوكرانيا.

 

يُعتبر RS-26 Rubezh واحدًا من أخطر الصواريخ الباليستية الاستراتيجية الروسية، حيث يتمتع بقدرة على حمل رؤوس نووية وتقليدية، ويزن نحو 50 طنًا. يتميز الصاروخ بسرعته الفائقة التي تبلغ 21 ماخ (أي نحو 25,000 كم/ساعة)، ومدى فعال يتراوح بين 5000 إلى 6000 كيلومتر. وقد اعتُبر هذا الصاروخ محظورًا بموجب اتفاقية الحد من انتشار الصواريخ الباليستية بين روسيا والولايات المتحدة، إلا أن واشنطن انسحبت من المعاهدة في عام 2019، مما فتح المجال أمام روسيا لاستخدام هذه الأسلحة الاستراتيجية.

 

تعتبر هذه الخطوة تحولًا مهمًا في مجريات الحرب، إذ يقدّر الخبراء أن هذه الصواريخ ستغيّر الاستراتيجيات العسكرية الغربية تمامًا. الصاروخ، الذي يُطلق عليه أحيانًا "رأس الشيطان" نظرًا لقوته التدميرية، يضمن لروسيا القدرة على ضرب أهداف في أوكرانيا، أوروبا، وحتى الولايات المتحدة دون أن تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراضه. هذا الأمر يثير قلقًا بالغًا في حلف الناتو، الذي يعجز حتى الآن عن تطوير نظام دفاعي قادر على رصد أو تدمير مثل هذه الصواريخ.

 

وفقًا لتصريحات وزارة الدفاع الأوكرانية، فإن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من اكتشاف الصاروخ على راداراتها من الأساس، كما لم تتمكن من اعتراضه عند اقترابه من هدفه. هذا الفشل يعكس ضعفًا في القدرة الدفاعية أمام مثل هذه الأسلحة المتقدمة، مما يزيد من المخاوف داخل حلف الناتو.

 

من جانب آخر، صرح ميخالو ساموس، مدير شبكة أبحاث الجغرافيا السياسية الجديدة، بأن استخدام روسيا لهذا الصاروخ يشير إلى تغيير استراتيجي كبير في مسار الحرب، حيث تُرسل روسيا رسالة إلى قادة أوروبا مفادها أن كافة القارات تحت تهديد صواريخها الاستراتيجية، سواء كانت محملة برؤوس تقليدية أو نووية. كما أكد على أن روسيا قد تُعدل رؤوس الصواريخ إلى رؤوس نووية في أي وقت، ما يعني أن أي تصعيد أو استهداف للمناطق الروسية قد يؤدي إلى هجوم أكثر دمارًا.

 

في ظل هذا التغيير، فإن المسؤولين الأوروبيين مطالبون بمراجعة حساباتهم الاستراتيجية جيدًا. إذا استمرت أوكرانيا في هجماتها على المدن الروسية، قد تجد نفسها في مواجهة تصعيد نووي شامل قد يكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى