add image adstop
News photo

وزير الدفاع الإسرائيلي: لا هدنة في لبنان والحرب مستمرة حتى تحقيق أهدافها

كتب _محمود الحسيني 

في تصعيد جديد للأزمة العسكرية في لبنان، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، إسرائيل كاتس، عن موقف بلاده الثابت فيما يتعلق بالعمليات العسكرية المستمرة ضد حزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل لن توقف الحرب في لبنان أو تقبل بوقف لإطلاق النار في الوقت الراهن. وجاءت تصريحاته في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس"، حيث شدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضرب حزب الله بكل قوة حتى تحقيق أهدافه الحربية.

إسرائيل: أهداف الحرب مستمرة

وفقًا لتصريحات وزير الدفاع، فإن إسرائيل لا تسعى فقط لوقف العمليات العسكرية، بل تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية تشمل نزع سلاح حزب الله، وإبعاد عناصره عن المناطق الحدودية مع لبنان، تحديدًا منطقة ما وراء نهر الليطاني. وأوضح كاتس أن الأهداف العسكرية تشمل أيضًا عودة سكان الشمال اللبناني إلى منازلهم بأمان، وهو ما يعني استمرار الضغوط العسكرية على الأراضي اللبنانية حتى يتم تحقيق هذه الأهداف.

وأضاف كاتس أن إسرائيل لن توافق على أي اتفاقات سياسية أو ترتيبات أمنية لا تضمن نجاح تحقيق هذه الأهداف، وأن القوات الإسرائيلية ستواصل الضغط على حزب الله وقيادته في لبنان، بما في ذلك القضاء على أبرز قادته، وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

تصعيد مستمر في الجنوب اللبناني

تتواصل الهجمات العسكرية الإسرائيلية على مختلف المناطق في لبنان، في وقت تشهد فيه منطقة الجنوب اللبناني مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. ويبدو أن إسرائيل تركز في حملتها الحالية على تقويض قدرات الحزب العسكرية من خلال تنفيذ غارات جوية على مواقع الحزب في الجنوب اللبناني، بما في ذلك مخابئ أسلحته ومركباته.

وفي وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب، يبدو أن إسرائيل متمسكة بموقفها العسكري، حيث تتحدث التقارير عن استمرار الجيش الإسرائيلي في تفخيخ المباني والمنازل في القرى الحدودية، بهدف عرقلة تحركات مقاتلي حزب الله.

الحرب تتصاعد: أرقام مروعة

على الصعيد الإنساني، تجاوز عدد القتلى في الحرب الحالية أكثر من 3200 قتيل، بينما قفز عدد الجرحى إلى أكثر من 13 ألف شخص، في وقت لا تظهر فيه أي بوادر لتوصل الأطراف إلى هدنة أو تسوية سياسية. هذا التصعيد المستمر يشير إلى أن الحرب قد تستمر لفترة أطول، في ظل غياب أي تقدم في الجهود الدبلوماسية.

العمليات البرية الإسرائيلية

منذ سبتمبر 2024، تكثف إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان، التي طالت مواقع حزب الله، بما في ذلك مخابئه في المناطق الحدودية. في أكتوبر 2024، أطلقت إسرائيل عملية برية محدودة على الأراضي اللبنانية، تركزت بشكل رئيسي في بعض البلدات الحدودية. وتؤكد إسرائيل أن هذه العمليات العسكرية تهدف إلى تأمين المنطقة الحدودية مع لبنان ومنع أي تهديدات من قبل حزب الله، وهو ما يشير إلى أن التصعيد العسكري سيستمر طالما لم يتم تحقيق أهداف إسرائيل.

مستقبل الحرب: لا أفق للحل قريبًا

وفي ظل التصريحات المستمرة من المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الدفاع كاتس، يبقى الأفق الدبلوماسي ضبابيًا، مع تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار. ومع ذلك، فإن إسرائيل تبدو عازمة على استكمال عملياتها العسكرية حتى يتم تحقيق أهدافها العسكرية والأمنية في لبنان. هذه الحرب التي دخلت شهرها الثاني منذ بدء التصعيد، تضع المنطقة في وضع معقد وغير مستقر، في وقت لا تزال فيه الحلول السلمية بعيدة المنال.

التهديدات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان تمثل إصرارًا على عدم التراجع عن الأهداف العسكرية المحددة في بداية النزاع، في وقت لا توجد فيه أي بوادر لوقف القتال أو تسوية سلمية قريبة. الحرب، التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، قد تستمر لعدة أشهر أخرى، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في جنوب لبنان.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى