كتبت سماح إبراهيم
في ظل التذبذبات المستمرة في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، استقر سعر العملة الخضراء اليوم عند 49.15 جنيه للشراء، مع تسجيله لأدنى سعر منذ أشهر، ويظل أقل من مستويات أغسطس الماضي التي سجل فيها 49.45 جنيه. يأتي هذا الاستقرار بعد اتخاذ البنك المركزي المصري خطوات هامة لسحب 992 مليار جنيه من البنوك، ضمن خطة لتعزيز الاستقرار المالي والتحكم في المعروض النقدي.
ما وراء التحركات الأخيرة؟
البنك المركزي المصري قام بسحب هذا المبلغ الكبير من 27 بنكًا في خطوة استهدفت تقليل الضغط على الجنيه المصري من خلال عمليات "الودائع بالعائد الثابت"، التي تحمل فائدة بنسبة 27.75%. الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز استقرار الجنيه والتحكم في التضخم، وهو ما ينعكس على استقرار أسعار الصرف في السوق المحلي.
تعاملات الدولار في البنوك:
تشير آخر التحديثات من البنوك المختلفة إلى استقرار نسبي في سعر الدولار، حيث سجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر 49.22 جنيه للشراء و49.32 جنيه للبيع. بينما سجل بنك أبوظبي التجاري أعلى سعر لشراء الدولار عند 49.28 جنيه.
تصريحات رئيس الوزراء:
في تصريحات حديثة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، أن مصر لن تشهد تعويمًا جديدًا للجنيه، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يتبع سياسة مرنة لسعر الصرف، مما يعني أن الدولار سيتحرك ضمن نطاقات محدودة وفقًا لحركة السوق. كما أوضح أن الزيادة الكبيرة في سعر الدولار التي حدثت في الماضي لم تكن متوقعة، ولكن الوضع الآن مختلف بفضل السياسات التي تم تنفيذها.
التطورات المستقبلية:
وفي وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد المصري تغيرات كبيرة، يبدو أن مسار سعر الصرف سيظل مرنًا في الفترة المقبلة، مع تبني البنك المركزي سياسة لا تدخل فيها للحفاظ على توازن العرض والطلب. وعلى الرغم من التقلبات المستمرة، يبدو أن الاقتصاد المصري يتجه نحو الاستقرار بعد ارتفاع تصنيف مصر الائتماني من "فيتش"، مما يعطي دفعة جديدة للثقة في الجنيه.
السوق السوداء وتأثيرها:
بعد موجات من الصعود المفاجئ في السوق السوداء، فإن هذه السوق بدأت تقترب من الانكماش بعدما تدخلت الحكومة بشكل كبير لضبط أسعار الصرف. وبتحقيق سعر الدولار في البنوك مستويات قريبة من قيمته الفعلية مقابل الجنيه، بدأت السوق السوداء تفقد قوتها بشكل تدريجي.
في الوقت الذي يبحث فيه العديد من المصريين عن تحديثات يومية بشأن سعر الدولار، يظل هناك اهتمام كبير بمعرفة التحركات الحكومية وأثرها على الاقتصاد. مع استقرار الأسعار وتوجهات البنك المركزي، يبدو أن الجنيه المصري قد بدأ في تجاوز الصعوبات، ما يبعث بالأمل في تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
التعليقات الأخيرة