محمودالحسيني
تسببت إقالة المستشار الألماني أولاف شولتس، لوزير المالية كريستيان ليندنر أمس الأربعاء، بعد أسابيع من الخلاف بشأن التوجه الاقتصادي للحكومة، والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، إلى حالة غموض بشأن مستقبل الحكومة الألمانية.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس أمس الأربعاء إنه سيدعو إلى تصويت على الثقة في 15 يناير كانون الثاني، وهو ما قد يمهد الطريق لإجراء انتخابات اتحادية مبكرة في مارس
ولم يتضح بعد ما إذا كانت إقالة ليندنر ستؤدي أيضا إلى خروج الحزب الديمقراطي الحر من الائتلاف.
وبدون الحزب الديمقراطي الحر، قد يستمر شولتس في رئاسة حكومة أقلية، إما بمفرده مع حزبه الديمقراطي الاجتماعي أو مع حزب الخضر، ثاني أكبر حزب، بالاعتماد على أغلبية برلمانية مؤقتة يتم تجميعها.
وخرج وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، المنتمي لحزب الخضر، وقال للصحفيين في وقت متأخر يوم الأربعاء إن الحزب سيظل جزءا من ائتلاف المستشار أولاف شولتس على الرغم من انسحاب الحزب الديمقراطي الحر.
وتابع هابيك: “ألمانيا ستتخذ قرارا جديدا بشأن الائتلاف الحكومي القادم. وحتى ذلك الحين، سنظل في مناصبنا، ونحن ملتزمون التزاما راسخا بالوفاء الكامل بواجباتنا، وتوفير الاستقرار من داخل الحكومة، وهو ما تستطيع ألمانيا أن تقدمه لأوروبا، بل ما يتعين عليها أن تقدمه”.
وحث محافظون معارضون في ألمانيا، اليوم الخميس، المستشار أولاف شولتس على السماح بإجراء تصويت على الثقة في الحكومة فورا وإجراء انتخابات في يناير كانون الثاني، وذلك غداة انهيار حكومته الائتلافية الثلاثية المنقسمة مما تسبب في فوضى سياسية بالبلاد.
وانهار الائتلاف الحاكم أمس الأربعاء بعد سنوات من بلوغ التوترات ذروتها بسبب خلافات حول كيفية سد فجوة مالية بمليارات اليورو في الميزانية وإنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي يتجه نحو عامه الثاني من الانكماش.
وجاء انهيار الائتلاف الحكومي الألماني عقب فوز مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي دونالد ترامب وعودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
التعليقات الأخيرة