add image adstop
News photo

مصر تحقق إنجازًا نوويًا: وصول مصيدة قلب المفاعل للوحدة الرابعة بالضبعة

كتب... د. نادر على 

 

في خطوة هامة نحو تحقيق حلم مصر في امتلاك محطة للطاقة النووية، أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن وصول مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الرابعة بمحطة الضبعة النووية. وقد وصلت الشحنة التي تحمل المكونات الرئيسية للمصيدة، التي أبحرت من روسيا في 28 أكتوبر 2024، إلى ميناء الضبعة التخصصي بسلام.

 

وستشهد الأيام المقبلة مرحلة حاسمة في المشروع، حيث ستبدأ هيئة المحطات النووية مع المقاول العام الروسي "اتوم ستروي أكسبورت" تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة الرابعة في 19 نوفمبر 2024. هذه الخطوة تأتي تزامنًا مع الاحتفال بالعيد السنوي للطاقة النووية في مصر، وهو يوم يتزامن مع توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا لبناء وتشغيل أول محطة نووية في البلاد.

 

تعتبر مصيدة قلب المفاعل من المعدات الرئيسية التي ستساهم في رفع مستوى أمان المحطة، إذ تعد بمثابة نظام حماية متقدم يعمل على منع تسرب المواد المشعة في حالة حدوث انصهار لا قدر الله. وقد استغرق تصنيع هذه المصيدة نحو 14 شهراً، وتعتبر من أحدث الأنظمة المستخدمة في مفاعلات الجيل الثالث المطور.

 

النجاحات التي تحققها هيئة المحطات النووية تتخطى التوقعات، حيث تكتمل بذلك تركيب مصيدة قلب المفاعل في الوحدات الأربع لمحطة الضبعة قبل الموعد المحدد. هذا الإنجاز يشكل علامة فارقة في مسيرة مصر نحو تفعيل الطاقة النووية كأحد مصادرها الرئيسية للطاقة، في إطار رؤية مصر 2030 للطاقة المستدامة.

 

الدكتور أمجد الوكيل، رئيس الهيئة، أكد أن هذه الإنجازات تتويج لجهود كبيرة تمت على مدار سنوات، بدءًا من تأسيس المشروع في الخمسينيات، وصولاً إلى تنفيذه الفعلي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأضاف الوكيل أن ما تحقق اليوم هو بمثابة خطوة أخرى نحو تحقيق أمان الطاقة النووية في مصر، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعد حجر الزاوية لتوليد الكهرباء بطريقة آمنة ومستدامة.

 

من المتوقع أن تساهم محطة الضبعة النووية في تزويد مصر بطاقة نظيفة وآمنة، حيث تتضمن المحطة أربع وحدات طاقة بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، باستخدام مفاعلات "VVER-1200" من الجيل الثالث الروسي، والتي تم تطبيقها بنجاح في العديد من المشاريع النووية حول العالم.

 

إنجاز آخر مهم في مشروع محطة الضبعة النووية يعزز قدرة مصر على تحقيق الاستقلال الطاقي ويضمن مستقبلاً أكثر استدامة، وهو ما يعد فخرًا للأجيال الحالية والمستقبلية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى