غريب سعد
لجأت البنوك إلى التوسع فى تقديم برامج تمويلية للسيارات المستعملة، لتنشيط محفظتها، بعد ارتفاع أسعار السيارات بشكل كبير مع تراجع سعر الصرف، خاصة مع تعطل منظومة الاستيراد عبر النافذة الإلكترونية (ACID) التسجيل المسبق للشحنات.
قالت شيماء وجيه، الخبيرة المصرية، إن الطلب على قروض السيارات المستعملة نما مؤخرًا بسبب ارتفاع أسعار الجديدة.
وذكرت أن البنوك التى تُمول السيارات المستعملة تشترط أن يكون متوسط عمرها فى السوق نحو 5 سنوات، وتشترط فحص السيارة بدقة قبل منح التمويل للتأكد من أنها بحالة جيدة، بالإضافة إلى اشتراطات البنك العامة الخاصة بقروض الأفراد.
وأضافت وجيه، أن الشروط المفروضة على منح التمويل للسيارات المستعملة، مثل حظر البيع لحين سداد القرض، تدفع الأفراد للحصول على قروض شخصية بدلًا من قروض السيارات، لذلك من الصعب احتساب النسبة الحقيقية للقروض الممنوحة لشراء السيارات المستعملة، لذا فإن نسبتها ضئيلة جدًا من إجمالى محافظ التجزئة بمختلف البنوك.
وقال حسين مصطفى، المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، وخبير السيارات، إن أسعار الفائدة حاليًا مرتفعة جدًا، مما يزيد من التكلفة النهائية لشراء السيارات بالتقسيط على العميل، وهو ما يخفض حجم مبيعات السيارات بالتقسيط.
أشار «مصطفى» إلى أن تراجع الإقبال على تقسيط السيارات يرجع إلى عدة أسباب، أهمها زيادة أسعار السيارات بشكل لا يتناسب مع قيمة السلعة، حيث وصلت زيادة الأسعار إلى أكثر من 500 ألف جنيه، وقد تصل فى بعض الأحيان إلى مليون جنيه على بعض السيارات، بالتزامن مع انخفاض المعروض وصعوبة تدبير العملة لشراء مكونات الإنتاج لاستمرار عملية التصنيع.
أضاف أن ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية بالتزامن مع ارتفاع مزايا الادخار دفعت المستهلك لإعادة ترتيب أولوياته وخفض استهلاكه، ما يعد سببًا آخر أدى إلى خروج شريحة كبيرة من مستخدمى السيارات من السوق.
وقد ارتفعت مبيعات سوق السيارات بنسبة 14.2% خلال أول 7 أشهر من العام الجارى، لتصل إلى نحو 49.2 ألف سيارة، مقابل 43.1 ألف سيارة فى الفترة المقابلة من عام 2023.
التعليقات الأخيرة