يارا المصري
يشعر سكان شمال الضفة بالخوف منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في بعض مدن الضفة الغربية، بعدما اكتشفوا أن جيش الاحتلال يعمل بشكل مكثف في جنين وطولكرم، ويدمر البنى التحتية والطرقات التي يستخدمها المسلحين الفلسطينيين لإخفاء العبوات الناسفة، والمنازل التي يتحصن فيها المسلحون، كما يفعل في قطاع غزة.
ومع استمرار الحرب الإسرائيلية الفلسطينية في قطاع غزة، والعملية العسكرية في خان يونس جنوبي غزة وحي الشجاعية شمال القطاع، تجري في الضفة الغربية حربًا أخرى قوامها عناصر من المسلحين الفلسطينيين، وسلاحهم الكمائن والعبوات الناسفة التي يزرعونها في الطرقات وبالقرب من البنى التحتية للمدن المتواجدين فيها، مما يتسبب في دمار بالغ، سواء بتجريف الجيش الاسرائيلي لتلك الطرق من أجل الكشف عن هذه المتفجرات، أو حتى عن طريق التفجير والتي أوقعت عدد من عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي بين قتلى وجرحى ولكنها تسببت في تدمير الطرقات والبُنى التحتية كذلك.
وتقتحم القوات الإسرائيلية العديد من المخيمات بالضفة الغربية بشكل شبه يومي، وتكون العبوات الناسفة، هي وسيلة المسلحين لإيقاف القوات الاسرائيلية، ولكن ذلك لم يحدث قبل ذلك ولا يخرج الفلسطيني سوى بشوارع مجرفة ومتفجرة.
هيئة البث الإسرائيلية، كشفت في وقت سابق من الشهر الجاري، أن العبوات الناسفة التي تستخدمها العناصر المسلحة خلال الأيام الماضية، أدت إلى مقتل قائد إحدى الفرق، وجندي، وإصابة 17 آخرين، في انفجارات هذه العبوات بمخيم جنين وطولكرم.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فالعبوات الناسفة تجعل الاقتحامات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها، أمرًا صعب للغاية بالنسبة للسكان الفلسطينيين الذين يعانون بعد ذلك من انقطاع الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء وتدمير للبنى التحتية التي يستلزم شهور من أجل إصلاحها وعودتها إلى العمل مرة أخرى.
ويعتقد الخبراء أن من شأن استخدام العبوات الناسفة أن تصعب حياة الناس بالضفة وستجعل المعيشة داخل هذه المدن والقرى مكلفًا لهم، وتعني أن المسلحين لديهم أسلحة بسيطة محلية الصنع تضر بهم أولا قبل أن تضر قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويجب التخلص من هذه الطرق.
ويشعر عدد كبير من السكان المحليين وكذلك من المسلحين، بعدم جدوى تلك العبوات التي توقع الضرر بالشوارع والخدمات الحيوية، مما يعني بتآكل الحاضنة الشعبية للعناصر المسلحة بمدن الضفة الغربية.
بدورها قالت صحف محلية فلسطينية إن هناك حربًا تتطور في الضفة الغربية، وقد تكون صعبة ومعقدة مثل المعارك في قطاع غزة، وأكدت أن العبوات الناسفة أصبحت فتاكة للطرق والمنازل الملاصقة لها أكثر فأكثر، ولا أحد يعرف الاصرار على استخدامها رغم عدم جدواها في صد دخول القوات الاسرائيلية.
التعليقات الأخيرة