add image adstop
News photo

ملوك وأمراء اختاروا مصر كمحطة أخيرة لهم

 

د. نادر على 

 

لطالما كانت مصر ملاذاً للعديد من الشخصيات الملكية والإمبراطورية التي وجدت فيها محطة أخيرة بعد نفيها أو الإطاحة بها. عبر التاريخ الحديث، استقبلت مصر ملوكاً وأمراء من دول مختلفة، سواءً بسبب صداقاتهم مع العائلة المالكة المصرية أو لدورها كدولة ذات أهمية جغرافية وسياسية. فيما يلي نستعرض بعض هؤلاء الملوك والأمراء الذين اختاروا مصر لتكون منفاهم الأخير.

 

1. فيكتور إيمانويل الثالث - آخر ملوك إيطاليا: 

بعد حكم دام 46 عاماً في إيطاليا، تم نفي الملك فيكتور إيمانويل الثالث عام 1946 عقب إلغاء الملكية. اختار مصر منفى له بفضل صداقته الطويلة مع الملك فؤاد الأول وابنه الملك فاروق. عاش في مدينة الإسكندرية حتى وفاته في ديسمبر 1947. تم دفنه في المدينة حتى تم نقل جثمانه إلى إيطاليا في عام 2017.

 

2. الشاه محمد رضا بهلوي - آخر أباطرة إيران: 

حكم الشاه محمد رضا بهلوي إيران لمدة 37 عاماً حتى الإطاحة به في الثورة الإسلامية عام 1979. بعد التنقل بين عدة دول، اختار مصر ليقضي بها أيامه الأخيرة بفضل علاقته الوثيقة مع الرئيس أنور السادات. عاش في مصر منذ مارس 1980 حتى وفاته في يوليو من نفس العام، ودُفن في مسجد الرفاعي بالقاهرة حيث يرقد حتى اليوم.

 

3. إدريس السنوسي - آخر ملوك ليبيا: 

حكم الملك إدريس السنوسي ليبيا لمدة 18 عاماً قبل الإطاحة به في انقلاب عسكري قاده معمر القذافي عام 1969. اختار السنوسي مصر لتكون ملاذه الأخير، حيث عاش في حي الدقي بالقاهرة حتى وفاته في 1983. بناءً على وصيته، نُقل جثمانه إلى المدينة المنورة ليدفن في مقبرة البقيع.

 

4. جورج الثاني - ملك اليونان:

بعد هزيمة اليونان في معركة كريت خلال الحرب العالمية الثانية، فر الملك جورج الثاني وعائلته إلى مصر. عاشوا فيها حتى نهاية الحرب، وتلقت ابنته الأميرة صوفيا تعليمها في مدرسة EGC بالإسكندرية. استضافت مصر العائلة الملكية اليونانية خلال فترة صعبة في تاريخها.

 

5. الأمير عمر فاروق - ابن آخر خليفة عثماني: 

بعد إلغاء الخلافة العثمانية، تم نفي جميع أفراد آل عثمان ومن بينهم الأمير عمر فاروق. تنقل بين دول أوروبية عدة، لكنه اختار مصر للاستقرار فيها مع عائلته خلال الحرب العالمية الثانية. عاش في المعادي، وتوفي في مصر عام 1969. في 1977، نُقل جثمانه إلى تركيا حيث دفن هناك.

 

كانت مصر بمثابة ملجأ آمن للملوك والأمراء الذين جرفتهم رياح التغيير السياسي، واحتفظت في ذاكرتها التاريخية بآثار هؤلاء الشخصيات الذين اختاروا أرضها لتكون نهاية رحلتهم.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى