add image adstop
News photo

عدم سب الدهر والزمن

بقلم/غريب سعد 

 

الدهر : مصطلح إسلامي مستخدم في الكتاب والسنه ويعني مدة الحياة الدنيا ، والدهر: هوالزمان قل أو قصر .

 

وفي القرآن : ( هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهرِلم يكن شيئاً مذكورا ) 

وأصطلاحاً : الدهر هو الزمن والوقت والحياة مع تقلب الليل والنهار ، قال تعالى : ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علمٍ إن هم إلا يظنون .)

ورد في الحديث القدسي : " يؤذيني أبن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلبُ الليل والنهار ."

 

عن أبي هريره ، معنى الحديث ، أن الله صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبوها إلى الدهر ، فمن سب الدهر على أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها ومدبرها .

 

وكان من عادةالجاهليون إذا أصابهم مكروه نسبوه إلى الدهر فقالوا : بؤساً للدهر وتباً للدهر . وكان من شأنهم ذم الدهر وسبه عند المصائب والنكبات التي تنزل بهم من موت أوهدم أوتلف وغيرها ، ويقولون أصابهم قوارع الدهر ، وأبادهم الدهر وأفناهم ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر " والمعنى : لا تسبوا الدهر على أنه يفنيكم والذي يفعل بكم هذه . فإنكم إنما تسبون فاعل هذه الأشياء وهو الله .

 

قال الله عز وجل في الحديث القدسي :" يؤذيني أبن آدم ، يقول : يا خيبة الدهر ، فلا يقولن يا خيبة الدهر فأنا الدهر أقلب الليل والنهار ، فإذا شئت قبضتهما ." ومعنى ذلك أن الله ليس هو الدهر وإنما فاعل هذه الحوادث المنسوبه إلى الدهر من المصائب و النوازل والحوادث والملمات ... فمن سب الدهر على أنه فاعل هذه الأشياء فإنه عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها ومدبرها . وهذا لا يجوز ، والله أعلم العالمين .

 

ومن منكرات الألفاظ عند بعض الناس أنهم يلعنون الساعه ، واليوم الذي حدث فيه الشيء الفلاني والشيء العلتاني الذي يكرهونه ومثل ذلك من الألفاظ والسباب ، فمن يفعل ذلك فهو يأثم على اللعن والكلام القبيح ، وثانياً فهو يأثم لأنه يلعن ما لا يستحق اللعن ، فما ذنب الساعه واليوم ؟ فإنماهي ظروفٌ تقع فيها الحوادث المقرره من عند الله . كما أن سب الزمان لا يجوز لأن ذلك يعود على خالق الزمان ، فيجب على المسلم أن ينزه لسانه عن هذا الفحش والمنكر في القول . وذلك خير له .

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى