add image adstop
News photo

عرّاب الكرة المصرية: 12 عامًا على رحيل الجنرال محمود الجوهري

سماح إبراهيم 

 

تحل اليوم الذكرى الثانية عشرة لوفاة الجنرال محمود الجوهري، أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية. توفي الجوهري في الثالث من سبتمبر عام 2012، مخلفًا وراءه إرثًا رياضيًا يصعب نسيانه. ولد محمود نصير يوسف الجوهري في عام 1938، وكان ضابطًا في الجيش المصري وشارك في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حيث خدم برتبة مقدم قبل أن يخرج من الخدمة العسكرية برتبة عميد.

 

بدأ الجوهري مسيرته كلاعب في النادي الأهلي ومنتخب مصر خلال الفترة من 1955 حتى 1966. إلا أن إصابة خطيرة في ركبته أجبرته على الاعتزال مبكرًا، فقرر التوجه إلى مجال التدريب. وفي بداية الثمانينات، تولى تدريب النادي الأهلي قبل أن يُعين مديرًا فنيًا لمنتخب مصر الوطني في سبتمبر 1988.

 

تحت قيادته، نجح منتخب مصر في التأهل لكأس العالم 1990 بإيطاليا، لأول مرة منذ 1934، محققًا نتائج مشرفة في البطولة. كما قاد الفريق الوطني للفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1998 في بوركينا فاسو، ليكون أول مدرب يفوز بالبطولة كمدرب ولاعب، بعد أن حصل على الكأس عام 1959 وكان هداف البطولة.

 

الجوهري لم يكن مجرد مدرب؛ بل كان عرّابًا للنجاح، عرف كيف يستثمر إمكانيات فرقته ويحقق الانتصارات، سواء مع الأهلي، الذي قاده للفوز ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1982، أو مع الزمالك الذي قاده للفوز بنفس البطولة عام 1993 وكأس السوبر الأفريقي عام 1994.

 

لم يقتصر تأثير الجوهري على مصر فقط، بل امتد إلى الخليج حيث درب أندية مثل الأهلي والاتحاد السعوديين، والشارقة والوحدة الإماراتيين، بالإضافة إلى قيادة منتخبات سلطنة عمان والأردن، التي شهدت تحت قيادته ثورة في تطوير كرة القدم.

 

ترك الجنرال الراحل وراءه إرثًا سيظل محفورًا في ذاكرة عشاق الكرة المصرية والعربية. رحم الله محمود الجوهري، وأسكنه فسيح جناته.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى