add image adstop
News photo

انت طالق....كلمة أبكت عيون الأزواج والزوجات

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

 

اتقوا الله عباد الله وإني مخاطب الرجال بخطاب فلا يجدوا في أنفسهم علي أقول لهم إن كثرة حالات الطلاق في المجتمع تدل مع الأسف على سوء إستخدام الرجل لحق أعطاه الله تعالي إياه فمهما كان من أمر فإن المسؤولية الكبرى تقع على الرجال، أقول لهم إن الله لم يجعل الطلاق في أيديكم ليكون أسرع الحلول بل وضع لكم سلما في تأديب المرأة منها الموعظة ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح، ثم التحكيم والتعدد، فلما تلجأ أخي الزوج إلى الطلاق مباشرة؟ 

 

أتريد أن أخبرك لماذا ؟ لأنه هدف عدوك الأكبر وهو إبليس عليه لعنة الله، وإعلموا يرحمكم الله أن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم قال " لا يفرك، أي لا يبغض، مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر او قال غيرة " فإنها كلمة من الكلمات أبكت عيون الأزواج والزوجات، وروعت قلوب الأبناء والبنات، يا لها من كلمة صغيرة، ولكنها جليلة عظيمة خطيرة وهي الطلاق، وهي الوداع والفراق، والجحيم والألم الذي لا يُطاق، فكم هدم من بيوت للمسلمين، وكم فرّق من شمل للبنات والبنين، وكم قطع من أواصر للأرحام والمحبين والأقربين، يا لها من ساعة حزينة، يا لها من ساعة عصيبة أليمة، يوم سمعت المرأة طلاقها، فكفكفت دموعها، وودعت زوجها، ووقفت على باب بيتها لتلقي آخر النظرات على بيت مليء بالذكريات.

 

يا لها من مصيبة عظيمة، هدمت بها بيوت المسلمين، وفرق بها شمل البنات والبنين، ولقد كثر الطلاق اليوم حينما فقدنا زوجا يرعى الذمم، وحينما فقدنا الأخلاق والشيم، زوج ينال زوجته اليوم فيأخذها من بيت أبيها عزيزة كريمة ضاحكة مسرورة، ويردها بعد أيام قليلة حزينة باكية مطلقة ذليلة، وكثر الطلاق اليوم حينما استخف الأزواج بالحقوق والواجبات، وضيعوا الأمانات والمسؤوليات، فهذا سهر إلى ساعات متأخرة، وضياع لحقوق الزوجات، والأبناء والبنات، يضحك الغريب ويبكي القريب، يؤنس الغريب ويوحش الحبيب، فكثر الطلاق اليوم حينما فقدنا زوجا يغفر الزلة، ويستر العورة والهنة، حينما فقدنا زوجا يخاف اللهَ، ويتقي الله، ويرعى حدود الله، ويحفظ العهود والأيام التي خلت، والذكريات الجميلة التي مضت.

 

فكثر الطلاق اليوم حينما فقدنا الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله، حينما أصبحت المرأة طليقة اللسان، طليقة العنان، تخرج متى شاءت، وتدخل متى أرادت، خرّاجة ولّاجة إلى الأسواق، إلى المنتديات واللقاءات، مضيعة حقوق الأزواج والبنات، يا لها من مصيبة عظيمة،

 

فكثر الطلاق اليوم حينما تدخل الآباء والأمهات في شؤون الأزواج والزوجات، فالأب يتابع ابنه في كل صغير وكبير، وفي كل جليل وحقير، والأم تتدخل في شؤون بنتها في كل صغير وكبير، وجليل وحقير، حتى ينتهي الأمر إلى الطلاق والفراق، ألم يعلما أنه من أفسد زوجة على زوجها أو أفسد زوجا على زوجته، لعنه الله؟ 

 

ولقد كثر الطلاق لما كثرت النعم، وبطر الناس الفضل من الله والكرم، وأصبح الغني ثريا يتزوج اليوم ويطلق في الغد القريب، ولم يعلم أن الله سائله، وأن الله محاسبه، وأن الله موقفه بين يديه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ولا عشيرة ولا أقربون، فيا من يريد الطلاق، إن كانت زوجتك ساءتك اليوم، فقد سرّتك أياما، وإن كانت أحزنتك هذا العام، فقد سرّتك أعواما، ويا من يريد الطلاق، صبر جميل فإن كانت المرأة ساءتك، فلعل الله أن يخرج منها ذرية صالحة تقر بها عينك، فالمرأة تكون عند زوج تؤذيه وتسبه وتهينه وتؤلمه، فيصبر لوجه الله ويحتسب أجره عند الله، ويعلم أن معه الله، فما هي إلا أعوام حتى يقر الله عينه بذرية صالحة، وما يدريك فلعل هذه المرأة التي تكون عليك اليوم جحيما، لعلها أن تكون بعد أيام سلاما ونعيما، وما يدريك فلعلها تحفظك في آخر عمرك، صبر فإن الصبر عواقبه حميدة وإن مع العسر يسرا.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى