add image adstop
News photo

"معبد أبو سمبل".. أبرز عجائب مصر القديمة

سماح إبراهيم 

 

تُعدّ مدينة أبو سمبل، الواقعة جنوب أسوان على الضفة الغربية لنهر النيل، واحدة من أبرز عجائب مصر القديمة. يضم الموقع معبدين منحوتين في الصخر يعودان إلى عهد الملك رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة. يتميز معبد أبو سمبل الكبير بواجهته المهيبة التي تزينها أربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني، والتي يبلغ ارتفاع كل منها حوالي 22 مترًا. وتحيط بالتماثيل الرئيسية تماثيل أصغر تصور الملكة وأبناءه وبناته.

 

تعرض معبد أبو سمبل لضرر كبير نتيجة زلزال في العصور القديمة، والذي أدى إلى انهيار الجزء العلوي من التمثال الجنوبي، بينما عانى التمثال الشمالي من أضرار أقل وتم ترميمه لاحقًا في عهد الملك سيتي الثاني.

 

في العصر الحديث، واجه المعبد تهديدًا جديدًا عندما ارتفع منسوب نهر النيل نتيجة بناء السد العالي، مما كان سيؤدي إلى غمره تحت مياه بحيرة ناصر. لمواجهة هذا التهديد، بدأت حملة دولية بين عامي 1964 و1968 بقيادة منظمة "اليونسكو" ومصر لإنقاذ المعبد. كانت عملية النقل تحديًا هائلًا، حيث تطلبت الحفاظ على الزوايا الهندسية والقياسات الفلكية لضمان استمرار ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني مرتين سنويًا.

 

تم نقل المعبد إلى موقعه الحالي على هضبة مرتفعة بارتفاع 64 مترًا فوق موقعه الأصلي و180 مترًا إلى الغرب، مما أنقذه من الغرق وضمان استمراره كإحدى روائع فن العمارة في مصر القديمة. هذا الجهد الدولي أظهر مدى أهمية الحفاظ على التراث الثقافي وضمان بقاء هذه التحف الفنية للأجيال القادمة.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى