كتب د. نادر على
في قصة تكاد أن تكون من وحي الخيال، تم الكشف عن حقيقة مدهشة أن أنطونيو ريانو، الرجل الهارب والمطلوب من قبل السلطات الأمريكية منذ ما يقرب من 20 عامًا لتورطه في جريمة قتل، كان يعمل ضابط شرطة في المكسيك.
بدأت القصة في ديسمبر 2004، عندما تورط ريانو في شجار مع شاب يبلغ من العمر 25 عامًا في إحدى حانات سينسيناتي بولاية أوهايو. تطور الشجار إلى خارج الحانة، حيث وثقت كاميرات المراقبة لحظة سحب ريانو مسدسًا وإطلاقه النار على الشاب في وجهه، ما أدى إلى مقتله على الفور. أُطلق على ريانو لقب "الشيطان"، وتمكن من الهرب على الرغم من عملية مطاردة واسعة النطاق.
اختفى ريانو عن الأنظار، واعتقدت السلطات أنه ربما لجأ إلى زيارة أخته في نيوجيرسي قبل أن يختفي تمامًا لمدة عشرين عامًا تقريبًا. وبالرغم من توقف المحققين عن البحث عنه بنشاط بعد بضع سنوات، عاد اسمه للظهور من جديد بعد اكتشافه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
المحقق بول نيوتن، الذي كان نائبًا في قضية عام 2004، والذي يعمل الآن في مكتب المدعي العام لمقاطعة بتلر، لم يصدق عينيه عندما شاهد صورة ريانو على فيسبوك، حيث كان الرجل الذي كان يسعى للقبض عليه منذ سنوات يعمل الآن ضابط شرطة في ولاية أواكساكا المكسيكية.
بعد تأكيد السلطات المكسيكية لوجود ريانو في قسم شرطة زابوتيتلان بالماس، تم اعتقاله وتسليمه إلى الولايات المتحدة ليواجه العدالة في ولاية أوهايو، حيث قد يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
ورغم الأدلة الدامغة التي تثبت تورطه في جريمة القتل، يواصل ريانو إنكار الجريمة، مدعيًا أنه تحول إلى العمل كضابط شرطة في المكسيك لأنه "أراد مساعدة شعب المكسيك".
لكن بالنسبة للسلطات الأمريكية، كانت هذه الحيلة مجرد جزء من خطته الطويلة للهروب من العدالة، والتي انتهت أخيرًا بعد عقدين من الزمن.
التعليقات الأخيرة