add image adstop
News photo

رواد لمقاهى حوارى التواصل

بقلم الكاتبة / غادة العليمى 

فى المجتمعات المتحضره التى تتسم بالوعى وتدار بمنهج العلم والتعلم ينشط المفكرين والمبدعين واصحاب الرأى و الرؤية الواضحة المحايدة الغير منتفعه

اما فى مجتمعنا الحالى فقد ابتُلينا بنشاط مفرط فى زمرة من المحللين السياسيين والمناظرين والفرق بينهما عظيم ولا يستويان

المحلليين فى السياسة كالمنجمين فى الفلك معظمهم يقرأ طالع النجوم وحظك اليوم وبعضهم يقدم الاوهام على أنه حقيقة لخدمة أجندات اما تابعه للسلطة أو مناهضه لها أو متضامنه مع فصيل معارض له مصالح او يتم تمويلها من جهات خفية اخرى يعلم الله بحالها ونحن لا نعلم

فتجد نفس الحدث ونفس القرار ونفس الخبر فى نفس الزمان والمكان وسبحانك اللهم احداهم يهلل بالبشارة واخر يتوعد بالخراب وثالث يقدم لك مثال حى فى الاسقاط هذا المرض الشائع فى علم النفس للنفوس الغير سويه

وكلهم يتحدثون بنفس اللغة المنضبطه ويرتدون نفس البدل الانيقه ويدقون على نفس المنضده السياسية ويحملون نفس الملامح الجادة مهما كانت ارائهم هزليه مضحكة 

 والنتيجة جمهور مُضلَّل، ووعي سياسي غائب وسلوكيات عامة فى انحدار بسبب الزعر المتولد عن المهزلة والمعركة الكلاميه الناشبه

وعقل جمعي مشتت غير قادر على الحكم وبناء الفكر والفكرة وأوهام منتشرة بين الناس على أنها حقائق وممكنات غير ممكنه

ومستحيلات قائمة بالفعل

 مما يساهم فى تفاقم مشكلاتنا ويبعدنا أكثر واكثر عن حلها 

لاننا اصبحنا لا نعرف اسبابها الحقيقة رغم اننا ننغمس فى نتائجها

تضليل وتشويش وتعجيز وضجيج

ثم يأتى دور اهل التنظير والاستشراف من المناظرين والمتقاولين ليكملوا منظومة العبث بوصلة من الردح والهجاء والتلقيح والاتهام من دون ادله غير الهوى فى الحكم 

يتعاملون كخبراء فى علوم السياسة والاجتماع

وهم فى واقع الامر لا يتعدى تواجدهم وحضروهم رواد لمقاهى حوارى مواقع التواصل فى اسوأ عصور الاتصال

عبث ما بعده عبث ونباح مزعج مستمر تتوقف امامه مسيرة قوافلنا

ومن تسير قافلته تتوه فى الطريق ومن تكمل المسير تصل متعبه مثقله بأثار النباح 

من اخبرنا ان الكلاب تنبح والقافلة تسير لم يفصح عن حالها عند الوصول.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى