كتب / د. نادر علي
توقعت مصادر قريبة الصلة من الملف الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للصناعة خلال الربع الأخير من العام الجاري على أن يعقب ذلك عرض مجتمعي لها خاصة لدى جمعيات الأعمال والمستثمرين.
وقالت المصادر التي تحدثت إلى “معلومات مباشر”، إن الاستراتيجية هدفها الأساسي تعميق الصناعة في الاقتصاد الوطني؛ بما يترتب عليه نمو في الصادرات السلعية ذات القيمة المضافة المرتفعة التي تقوم على المكون التكنولوجي.
استهداف النمو
يبلغ نصيب القطاع الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي المصري نحو 16%، بحسب المسؤول مضيفاً أن الاستراتيجية تستهدف الوصول به إلى نحو 20% حتى 2029-2030 ” سيكون للصناعات التكنولوجية نصيب الأسد من عمليات النمو وقطاع الغزل والنسيج، والتصنيع الزراعي مع ربطه بالتجمعات الزراعية الضخمة التي تعمل الدولة على تنفيذها خاصة بالصحراء الغربية أو الدلتا الجديدة”.
منذ ثلاث سنوات استهدفت مصر الوصول بصادراتها إلى نحو 100 مليار دولار خلال 5 سنوات، لكن الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية خاصة سلاسل الإمداد والتوريد، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وأخيراً الظروف الجيوسياسية في المنطقة منذ الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر الماضي يحول دون تحقيق هذا المستهدف.
وأضاف “حتى الآن لم تتجاوز صادرات مصر السلعية الـ36 مليار دولار ما يعني تحقيق نحو ثلث المستهدف فقط الأمر الذي يتطلب فكراً جديداً يراعي المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية وفق مسؤول آخر في اتحاد الصناعات المصرية.
تمثل حصة القطاع الصناعي في صادرات مصر السلعية أكثر من 80% بحسب المسؤول مضيفاً ” لأجل ذلك تكمن الرغبة في تعميق القطاع الصناعي لقدرته على تحقيق طفرات عالية في الصادرات”.
سجلت صادرات مصر السلعية خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 19.2 مليار دولار في مقابل صادرات بلغت 17.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
بحسب البيانات الصادرة من الجهات الرسمية المصرية فإن الاستراتيجية تعمل على رسم الخطوط العريضة للقطاع على مرحلتين الأولى وتمتد حتى 2027 والثانية من 2027 إلى 2030.
التعليقات الأخيرة