add image adstop
News photo

لايكا: قصة أول حيوان يدور حول الأرض

كتب د. نادر على 

 

قبل ستين عامًا، كانت لايكا، الكلبة الصغيرة من شوارع موسكو، رمزًا للإنجاز البشري والتقدم العلمي حين أصبحت أول حيوان يدور حول الأرض في مدار فضائي. كانت تلك اللحظة مفصلية في تاريخ استكشاف الفضاء، ولكنها كانت أيضًا بداية قصة مؤلمة عن التضحية والإهمال.

 

 

 

اختيرت لايكا من بين عدد من الكلاب الضالة في موسكو بسبب صغر حجمها وطبيعتها الهادئة. كانت المهمة التي أُرسلت فيها غير مسبوقة؛ حيث أُطلقت في 3 نوفمبر 1957 على متن المركبة الفضائية سبوتنيك 2. كان الهدف من هذه المهمة اختبار سلامة إرسال الكائنات الحية إلى الفضاء قبل أن يتم إرسال البشر.

 

 

بينما أُذيعت للعالم قصص عن بقاء لايكا حية لأيام في المدار، كشفت الحقائق لاحقًا أنها توفيت بعد خمس ساعات فقط من انطلاق المركبة، بسبب ارتفاع درجة الحرارة والتوتر الشديد. لم تكن هناك خطط لإعادتها بأمان، وكان مصيرها محددًا منذ البداية. تعرضت لايكا للحرارة الشديدة داخل المركبة غير المعزولة بشكل كافٍ، مما أدى إلى وفاتها في ظل ظروف قاسية ومؤلمة.

 

 

 

اعترف العلماء السوفييت لاحقًا بأن إرسال لايكا إلى الفضاء دون خطة للعودة كان خطأً أخلاقيًا، وأنهم يشعرون بالأسف العميق لما حدث. أصبحت لايكا رمزًا للتجارب القاسية التي تُجرى على الحيوانات، وهي تذكرنا بملايين الحيوانات الأخرى التي تُستخدم في التجارب العلمية حول العالم كل عام.

 

 

قصة لايكا تدفعنا لإعادة التفكير في أخلاقيات استخدام الحيوانات في الأبحاث العلمية. بينما ساهمت في فتح أبواب جديدة أمام البشرية، إلا أن تضحيتها تدعونا للبحث عن طرق بديلة تحترم الحياة وتقلل من المعاناة.

 

كلما تقدم العلم، يجب أن نتعلم من أخطاء الماضي وأن نعمل نحو مستقبل أكثر إنسانية وأخلاقية، حيث تُقدَّر جميع أشكال الحياة وتحترم حقوقها في البقاء والعيش بكرامة.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى