كتب د. نادر على
يستعد الجيش المصري، ممثلاً في مصنع قادر للصناعات المتطورة، لإنتاج مدرعة عسكرية جديدة تحت اسم "الصخرة"، التي تتميز بقدرة عالية على المناورة والحركة في الأماكن الضيقة، مع توفير قدرات قتالية متقدمة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مصر لتعزيز قدراتها الدفاعية وتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية.
مميزات المدرعة "الصخرة"
وفقًا لرئيس مجلس إدارة مصنع قادر للصناعات المتطورة، عمرو عبد العزيز، فإن المهمة الرئيسية لمصانع الهيئة العربية للتصنيع هي تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، بالإضافة إلى استغلال الفائض في القدرات الإنتاجية لدعم التنمية الشاملة وتنفيذ مبادرات مجتمعية.
تتميز المدرعة الجديدة بأنها مصممة بشاسيه يمكنه تحمل السرعات العالية، حيث تصل سرعتها القصوى إلى 160 كيلومتراً في الساعة، مع إمكانية ضبط السرعة الفعلية بناءً على متطلبات القوات العاملة، سواء كانت 100 كيلومتر في الساعة أو أكثر. تعد المدرعة "الصخرة" دعماً رئيسياً لجهود تأمين الحدود والتدخل السريع لقوات إنفاذ القانون لمواجهة التحديات الأمنية المستحدثة.
تصميم مصري بامتياز
تم تصميم المدرعة "الصخرة" بأيدي مصرية، وتوفر مساحة أكبر للقوات الموجودة بداخلها لضمان حرية وسهولة الحركة مقارنة بالأجيال السابقة. تستوعب المدرعة ثمانية أفراد، بما في ذلك السائق وقائد المأمورية وستة أفراد آخرين. وتختلف الكراسي داخل المدرعة عن الأجيال السابقة، حيث تم تجهيزها بكراسي تكتيكية توفر المزيد من الراحة وتقلل من أثر السير في المناطق الوعرة.
زُودت المدرعة بنظامي تكييف لتوفير الراحة للقوات أثناء العمل في المناطق الصحراوية والوعرة ودرجات الحرارة المرتفعة. يتم تشغيل نظام التكييف الأساسي عبر محرك المدرعة أثناء الحركة، بينما يعمل النظام الإضافي بشكل مستقل عند توقف المدرعة.
بدأت مصر في تسويق المدرعة "الصخرة" خارجياً، وقد تلقت طلبات من دول خليجية وشمال أفريقية لتصديرها. يعكس هذا الاهتمام الدولي التقدير لجودة التصنيع المصري والكفاءة التشغيلية للمدرعة الجديدة، مما يعزز مكانة مصر كمصدر رئيسي للمعدات العسكرية في المنطقة.
يمثل تصنيع المدرعة "الصخرة" خطوة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية المصرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول الصديقة في مجال الصناعات العسكرية. توفر المدرعة الجديدة حلولاً متقدمة لمواجهة التحديات الأمنية، وتؤكد على قدرة مصر في تقديم منتجات عالية الجودة في السوق الدولية.
التعليقات الأخيرة