add image adstop
News photo

فخر العبور: من العثرات إلى القمم

 

بقلم / سامي بوادي

إهداء إلى أبنائي طلبة الثانوية العامة ونتائجهم على الأبواب

في رحلة الحياة، نقف غالبًا أمام محطات مليئة بالصعاب والتحديات تثير فينا الكثير من مشاعر الخوف والتوتر والقلق. ولكن، حين ننظر إلى تلك اللحظات الصعبة من منظور أوسع، نكتشف أنها كانت السبب الرئيسي في تكوين شخصياتنا وصقل تجاربنا. 

 

نعم، اسئل كل عظيم سيجيبك انه في يومًا ما نظر إلى الوراء بفخر، واعترف لنفسه قبل الاخرين أن تلك الصعاب كانت جسر العبور نحو النجاح والقوة.

 

نعلم جميعًا أن الحياة ليست دائمًا سهلة؛ فما هي إلا سلسلة من التحديات التي يجب أن نواجهها ونغلبها. تلك اللحظات التي نشعر فيها بالخوف أو التوتر، والتي تسرق منا النوم ليالي طويلة، هي نفسها اللحظات التي تدفعنا للنمو وتعلم دروس قيمة بالتحدي والمقاومة والمداومة. فالضربات التي لا تقتلنا تزيدنا صلابة وقوة. وكل تحدٍ نواجهه هو درس مخبأ نستوعبه، وكل صعوبة نمر بها تحمل في طياتها عزيمة جديدة تُضاف إلى شخصياتنا.

 

ولن أخفي عليكم أنه من الطبيعي أن نشعر بالإحباط واليأس أحيانًا، خصوصًا في أوقات مثل نتيجة الثانوية العامة. قد يظن البعض أن هذا المجموع هو نهاية الطريق، لكن الحقيقة أنه بداية التحدي الحقيقي هو من المؤكد انه بداية لفرص جديدة ومنهج حياتي اخر. الفشل او عدم نيل ما تتمني في هذه المرحلة ليس سوى فرصة لإعادة التوجيه واكتشاف مهاراتنا الحقيقية. لذا تذكر أن النجاح لا يُقاس بالمجموع فقط، بل بالعزيمة والإصرار والعمل الجاد. فكل خطوة صغيرة نحو تحقيق حلمك تستحق الفخر طالما اخذت بالاسباب وسعيت بجد واجتهاد 

 

قل لي كم من مرة وقفت على حافة الاستسلام وقاومت.. سأقول لك مقدار قوتك الداخلية التي اكتسبتها من إحباطات وعسرات سابقة منحتك عزيمة غير معروفة هي التي تدفعك للاستمرار.

 

 لذا، اعلم أن كل مرة تتجاوز فيها مخاوفك وتواجه ما يبدو مستحيلاً، ستجد نفسك في النهاية قد حققت ما كنت تظنه بعيد المنال.

 

يقولون لك لا تنظر للوراء مطلقًا وأنا أقول لك لا تصغِ لهم، لأننا عندما ننظر إلى الوراء، نكتشف أن كل ما مررنا به من الصعاب لم تكن سوى أدوات لصقلنا وتقويتنا. سنفخر بكل لحظة واجهنا فيها الخوف، بكل توتر عشناه، وبكل قلق مر بنا. لأننا في الواقع ما أصبحنا ما نحن عليه اليوم الا بفضل ما تجاوزناه سابقًا من لحظات صعبة، وأوقات مُرة، وعراقيل مُدمية. 

 

سنفخر بعبورنا، وسنستمر بثقة اكبر في مسيرة حياتنا متسلحين بايماننا انه ليس للإنسان إلا ما سعي واثقين في وعد ربنا اننا لسعينا سوف نري ، لأننا أدركنا أن الصعاب ليست نهاية الطريق، بل بداية لنجاح جديد.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى