كتبت/ إيمـــان عبد الناصــــر
الإستماع إلى الموسيقى والأغاني من الهوايات المحببة لدى الكثير من الشباب، بينما يُصبح الأمر مدعاة للقلق عندما يتحول هذا الهوى إلى إدمان يُؤثّر على حياتهم اليومية، حيث أصبحوا لا يستطيعون النوم ٳلا بعد سماعها، لا سيما حال كانت الموسيقى تُساعد على تحسين المزاج والتخفيف من التوتر والقلق، وتُعزّز الشعور بالسعادة، ٳلا أنه قد يصل الأمر للإدمان عندما يُؤثّر على حياة الشباب اليومية، ويُعيقهم عن التركيز على الدراسة أو العمل، أو التأثير على الصحة قد يُؤثّر الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة على السمع.
في البداية، قال الخبير التكنولوجي محمود أحمد، من محافظة الشرقية، إن تأثير ترددات الموسيقى تُساعد الفرد على الاسترخاء والنوم، وتتراوح نسبة ترددات ألفا بين 8 و 12 هرتز، وتُساعد على الاسترخاء، والهدوء، والتأمل، بينما ترددات ثيتا تتراوح بين 4 و 8 هرتز، وتُساعد على النوم، والإبداع، والحد من التوتر، وترددات دلتا تتراوح بين 0.5 و 4 هرتز، وتُساعد على النوم العميق، وإصلاح الأنسجة، وتعزيز الذاكرة، مضيفاً أن مستشفيات الأمراض العقلية تُستخدم موسيقى ذات ترددات« ألفا وثيتا» لمساعدة المرضى على الاسترخاء والنوم، مشيراً إلى أن ترددات «ألفا وثيتا» تُقلّل من القلق والتوتر، وتُحسّن من جودة النوم، لذا من المهم اختيار موسيقى ذات ترددات مناسبة لاحتياجات المريض.
وأضاف الخبير، أن أنواع الموسيقى التي تُسبب اضطرابات لدى الشخص، هي الموسيقى الصاخبة التي تتراوح تردداتها بين 1000 و4000 هرتز، وتُسبب التوتر والقلق والتهيج وتُعيق التركيز والانتباه، وتُؤثّر على جودة النوم، مضيفاً أن الموسيقى ذات الإيقاع السريع تُؤثّر على السمع على المدى الطويل، وتتراوح تردداتها بين 120 و180 نبضة في الدقيقة وتُسبب التوتر والقلق وتزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتُعيق التركيز والانتباه، مشيراً إلى أن الموسيقى ذات اللحن الحزين تختلف تردداتها، ولكنها غالباً ما تكون ذات ترددات منخفضة، وتُسبب الحزن والاكتئاب، وتُزيد من الشعور بالوحدة والانعزال، وتُؤثّر على جودة النوم .
وأكمل «محمود»، أن الموسيقى التي تحتوي على كلمات سلبية تختلف تردداتها، ولكن تأثير الكلمات هو الأهم، وتُسبب الأفكار السلبية والمشاعر السلبية، وتُؤثّر على السلوك، موضحاً أن تأثير الموسيقى على الشخص يختلف من شخص لآخر حيث إن بعض الأشخاص قد لا يتأثرون بالموسيقى بشكل كبير، بينما قد يتأثر البعض الآخر بشكل كبير، ومن المهم اختيار الموسيقى التي تُناسب ذوقك وتُشعرك بالراحة، مضيفاً أن منصات التواصل الاجتماعي تقوم بعرض هذا النوع من الموسيقى دون وجود رقابة وترفض حذف هذه الموسيقى بسبب تحقيق نسبة من الأرباح والمشاهدات، مشيراً إلى أن هذه المنصات تقوم بتطوير هذه الموسيقى باستمرار.
وأشار الخبير التكنولوجي، إلى أن إدمان الموسيقى يعود إلى الهروب من الضغوطات النفسية أو وسيلة لملء وقت الفراغ، وللشعور بالانتماء إلى جماعة معينة، ولتنجب ذلك يجب تحديد وقت محدد للاستماع، وعدم السماح لها بالسيطرة على حياتهم، والابتعاد عن الموسيقى الصاخبة التي تُؤثّر على التركيز والسمع، وممارسة الأنشطة الأخرى التي تُساعدهم على ملء وقت الفراغ، مثل الرياضة أو القراءة أو التطوع، والتواصل مع العائلة والأصدقاء، والشعور بالانتماء إلى جماعة حقيقية، والاستماع باعتدال، وتجنب الموسيقى التي تُسبب مشاعر سلبية أو اضطرابات، موضحاً أن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة قبل النوم يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أسرع، بينما الموسيقى الصاخبة تُعيق النوم، والاستماع بكميات معتدلة حتى لا تدخل في حالة إدمان.
التعليقات الأخيرة