بقلم سماح إبرهيم
البدايات تحمل في طياتها سحراً خاصاً، حيث يكون الحماس في ذروته والشغف في أوجّه. هذه الفترة من حياتنا هي فرصة ذهبية علينا استثمارها لتحقيق أهدافنا المستقبلية بدلاً من تركها تنتهي بسرعة.
تتسم البدايات بجمال يتجاوز الاعتياد على الروتين الثابت. الحماس والشغف يرافقان كل بداية جديدة لأن السعادة غالباً ما ترتبط بالتجديد وكسر الروتين. نشعر بالفرح من المفاجآت السارة التي تضفي على أيامنا لمسة جديدة وتكسر تقليديتها. لكن سرعان ما يخبو هذا الحماس مع مرور الوقت ونتحول إلى نمط حياتي جديد يصبح بدوره روتينياً ومملاً.
هذا النمط يتكرر في كل شيء جديد، وخاصة في العلاقات العاطفية. تبدأ العلاقات بحماس ولهفة لكنها قد تنتهي بصدمة أو تتحول إلى زواج تقليدي وروتين ممل. مشاعر اللهفة والشغف في البداية تفوق بكثير مشاعر الاعتياد الروتيني.
لضمان الاستقرار والاستمرارية الناجحة، يجب علينا استثمار فترة البدايات جيداً. المصارحة التامة بين الطرفين منذ البداية، دون تصنع أو تزيين للحقيقة، هي المفتاح. يجب أن يبوح كل طرف بما لديه من نقاط قوة وضعف بصدق وشفافية. هذا التصريح المتبادل يقلل من الصدمات المستقبلية ويزيد من التعاطف والتفاهم.
غالباً ما تفشل العلاقات بسبب الخداع غير المقصود، حيث يخفي كل طرف ما يكرهه في نفسه خوفاً من خسارة الآخر. لكن المصارحة قد تكون سبباً رئيسياً في استمرار العلاقة وتعزيز التعاطف والدعم المتبادل.
الأعلى
التعليقات الأخيرة