add image adstop
News photo

غادة العليمى تكتب...«كيف تصنع بلطجى»

بقلم الكاتبة الروائية / غادة العليمى

 من يظن ان السلوك الهمجى والفعل العدوانى والتطاول على حريات وممتلكات الغير سلوك فوجائى.. وانحراف وقتى هو بالتأكيد مخطئ لان الخير والحق فطرة انسانية ببصمة ربانية خلقنا بها الرحمن لازمتنا لحظة خروجنا من رحابة الارحام الى ضيق الارض ومن لا يصدق يراقب براءة الاطفال فى لعبهم ويتابعهم سنة بعد اخرى سيجد البراءة تتبدد بالنضوج وحسن النوايا تمحى بالتجارب السيئة والقلب الابيض يتلون بالغدر وبالقسوة ولعله مثلى يتسائل اذا كانت صناعة الله خير فى الاصل فمن اين يأتى منتج القسوة والوحشية ومن اى كوكب فضائى يهبط السيئون ؟؟ الاجابة صادفتها فى موقف يتعرض له الجميع ولا يتوقف امامه احد.. لانه اصبح عادى ومتكرر.. والتكرار بخلق نوع من التعود كنت فى مناسبة من التى يحتشد لها الجميع امتثل فى دورى فى طابورى انتظر الولوج .. فاذن بطل صغير يدفعنى بقوة وغباء لياخذ مكانى ويسبقى للدخول فبادرته بالسؤال هل تحب ان يدفع والدتك ويؤلمها احد فاجاب.. بالطبع لا.. فافهمته بهدوء ان لدى ابن ايضا ويكره ان يؤذينى احد فخجل منى الولد الصغير وابتعد عنى ليدفع اخرى ويأخذ مكانها بهدوء واخر ويقف امامه وطفل مثله ليتقدم امامه وسط تشجيع والديه الذي يراقبونه مبهورين بجراءته سعداء بتقدمه بدفع الواقفين امامه واحد تلو الاخر حتى تقدم فعلا فى الطابور ودخل قبل الجميع وجرى ليحجز مكان جيد له ولابويه واقفا فى استعداد عدائى بمظهر قاسي للدفاع عن مكتسباته التقدمية فى مظهر مهيب يذكرنى بفتوة هارب من رواية الحرافيش وسط سعادة امه وضحكات ابيه.. والجميع لا يلتفت له لانه طفل صغير .. ولكنه فى واقع الامر هو بلطجى صغير بلطجى صناعى صناعة ام لا تكترث واب لا يعرف شئ عن التربية.. راقبت الطفل وشكرت الصدفة التى اجابتنى على سؤالى الحائر.. من اين يأتى السيئون ولماذا يزيد عددهم يوم بعد يوم.. السيئون لا يأتوا من عدم ولكن يصنعوا على يد اباء وامهات لا تعرف شئ عن التربية.. والرجاء كل الرجاء منهم وممن ينوى ان يصبح اب او ام ان يتعلم التربية قبل ان ينجب وان يعرف الفرق بين المهارة والتطاول وبين التقدم والبلطجة.. لدينا اكتفاء ذاتى من الغوغائية ولم نعد فى احتمال المزيد #غادة_العليمى

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى