موجودة فى مصر... الصورة الوحيدة لأعظم ملوك الحبشة كتب/ د. نادر على بعنخي الذي تم اطلاق سراحه مقابل الف بقرة لأن مصر هي صانعة ومالكة تاريخ البشر .. فإن كل سجلات البشرية موجودة في أم الدنيا فقط لا غير. وفي الوقت الذي يتغنى فيه الاحباش بملكهم ومؤسس دولتهم الاولى (كوش) .. لا يوجد آثر واحد او تمثال أورسم يوضح فيه الأحباش لأبنائهم طبيعة وشكل أجدادهم الأوائل. ولولا سادة البشر المصريين لما عرف أحد شيئا عن الملك الحبشي (بعنخي) او (بيا اتقي بن كاشاتا) الذي أسس أول دولة في الحبشة في القرن الثامن قبل الميلاد واطلق عليها (المملكة الكوشية). وفي هذا الرسم المصري الدقيق تتضح ملامح الملك الحبشي (بعنخي) .. ويعد هذا الآثر هو الوحيد الذي يشهد انه كان هناك ملكا للاحباش اسمه بعنخي .. لكن هذا الآثر ليس بحوزة الأحباش .. لأنه بحوزة المصريين .. مثلما كان صاحب الصورة نفسه في قبضة المصريين. ورغم ان الرسم مهين ويمثل عارا حقيقيا للاحباش (ورثة المملكة ااكوشية) .. حيث يظهر ملكهم اأاكبر وهو راكع ومقيد وخاضع تحت اقدام الجنود المصريبن .. الا أن الاحباش يتمنون ولو ان هذا الاثر موجود في متاحفهم .. باعتباره اهم رموزهم. وكان بعنخي قد غرته كثرة عدد جيشه الذي جمعه من عب يد القارة .. وفي سنة 736 قبل الميلاد قرر مهاجمة حدود الدولة المصرية .. فتمت هزيمته هزيمة ساحقة على يد خير أجناد الارض.. وتم قتل معظم جيش العب يد .. ووقع بعنخي في الاسر وتم تطويقه في الاغلال كالحيوانات .. وتم سحبه سيرا على الأقدام حتى طيبة (الأقصر حاليا). توضح النصوص المرفقة للرسم الذي يخلد تلك الملحمة ان الملك الحبشي توسل للسادة المصريين بالعفو عنه واطلاق سراحه .. متعهدا بألا يفكر مجددا في التطاول على أسياده .. وعرض بعنخي ألف بقرة مقابل حياته .. فتم بالفعل فدائه بالابقار. ليطلق عليه فيما بعد اسم (بيا اتقي) اي هبة الأبقار او هدية الأبقار .. بإعتبار انه لولا الأبقار لكان في عداد الهالكين تحت اقدام المصريين. وتوفي الملك الحبشي بعنخي سنة 716 قبل الميلاد.. ليخلفه ابنه الغير شرعي طهراقا .. الذي حاول أن يثار لشرف الأحباش الذي مرغه المصريين في أوحال النيل .. فنال مصيرا مشابها لمصير عشيق أمه (بعنخي) .. لكنه استطاع الفرار ليعبر باب المندب ليتوجه عبر الجزيرة العربية لأورشاليم ليتحالف مع البهوD على أمل أن يساعدوه في الإنتقام من المصريين. لكن سيف الفرس الآشوريين كان أقرب اليه .. حيث هزم هو واليهوD هزيمة منكرة في اورشليم .. في صراعات دينية (يهوDية) شهدها العالم القديم .. وكانت مصر تناى بنفسها عنها لأنها لا تعنيها.
التعليقات الأخيرة